ربح بل ينفق من أصل المال ( 1 ) وإن لم يحصل ربح أصلا .
نعم لو حصل الربح بعد هذا تحسب من الربح ، ويعطى المالك
تمام رأس ماله ، ثم يقسم بينهما .
( مسألة 21 ) : لو مرض في أثناء السفر ، فإن كان لم
يمنعه من شغله فله أخذ النفقة ( 2 ) ، وإن منعه ليس له ( 3 ) ،
وعلى الأول لا يكون منها ما يحتاج إليه للبرء من المرض ( 4 ) .
شرح
( 1 ) قال في المسالك : " ولا يعتبر في النفقة ثبوت الربح ، بل
ينفق ولو من أصل المال إن لم يكن ربح ، وإن قصر المال . نعم لو كان
ربح فهي منه مقدمة على حق العامل " ، ونحوه كلام غيره . لكن في
الرياض : " مقتضى إطلاق النص والفتوى انفاقها من الأصل ولو مع
حصول الربح ، ولكن ذكر جماعة إنفاقها منه دون الأصل ، وعليه فليقدم
على حصة العامل " . وما ذكره الجماعة هو الوجه ، إذ لا يصدق الربح
إلا بعد استثناء النفقة وغيرها من مؤنة التجارة . والظاهر أن ذلك
لا اشكال فيه بينهم ، ولذلك قال في الجواهر - بعد حكاية ما في الرياض - :
" وهو من غرائب الكلام " .
( 2 ) بلا ريب ، كما في الجواهر . لاطلاق الأدلة .
( 3 ) كما في الجواهر . وكأنه لأن السفر في حال المرض المانع عن
العمل ليس للتجارة . وهو غير ظاهر ، ولازمه عدم النفقة مع طرو المانع
عن العمل غير المرض إذا كان في مقام الزوال ، وهو كما ترى .
( 4 ) قال في المسالك : " إن مؤنة المرض والموت في السفر سويتان على
العامل خاصة ، لأنهما لم يتعلقا بالتجارة " . وهو في محله بالنسبة إلى الموت
لانفساخ المضاربة ، لا لعدم تلقه بالتجارة ، أما بالنسبة إلى المرض ، فيشكل
بأن المرض وإن لم يكن للتجارة لكن السفر لها ، فإذا كانت مؤنة المرض