تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
ربح بل ينفق من أصل المال ( 1 ) وإن لم يحصل ربح أصلا . نعم لو حصل الربح بعد هذا تحسب من الربح ، ويعطى المالك تمام رأس ماله ، ثم يقسم بينهما .
( مسألة 21 ) : لو مرض في أثناء السفر ، فإن كان لم يمنعه من شغله فله أخذ النفقة ( 2 ) ، وإن منعه ليس له ( 3 ) ، وعلى الأول لا يكون منها ما يحتاج إليه للبرء من المرض ( 4 ) .
شرح
( 1 ) قال في المسالك : " ولا يعتبر في النفقة ثبوت الربح ، بل ينفق ولو من أصل المال إن لم يكن ربح ، وإن قصر المال . نعم لو كان ربح فهي منه مقدمة على حق العامل " ، ونحوه كلام غيره . لكن في الرياض : " مقتضى إطلاق النص والفتوى انفاقها من الأصل ولو مع حصول الربح ، ولكن ذكر جماعة إنفاقها منه دون الأصل ، وعليه فليقدم على حصة العامل " . وما ذكره الجماعة هو الوجه ، إذ لا يصدق الربح إلا بعد استثناء النفقة وغيرها من مؤنة التجارة . والظاهر أن ذلك لا اشكال فيه بينهم ، ولذلك قال في الجواهر - بعد حكاية ما في الرياض - : " وهو من غرائب الكلام " . ( 2 ) بلا ريب ، كما في الجواهر . لاطلاق الأدلة . ( 3 ) كما في الجواهر . وكأنه لأن السفر في حال المرض المانع عن العمل ليس للتجارة . وهو غير ظاهر ، ولازمه عدم النفقة مع طرو المانع عن العمل غير المرض إذا كان في مقام الزوال ، وهو كما ترى . ( 4 ) قال في المسالك : " إن مؤنة المرض والموت في السفر سويتان على العامل خاصة ، لأنهما لم يتعلقا بالتجارة " . وهو في محله بالنسبة إلى الموت لانفساخ المضاربة ، لا لعدم تلقه بالتجارة ، أما بالنسبة إلى المرض ، فيشكل بأن المرض وإن لم يكن للتجارة لكن السفر لها ، فإذا كانت مؤنة المرض