أو مع التعدي عما أذن فيه ، ليس له أن يأخذ من مال التجارة .
( مسألة 19 ) : لو تعدد أرباب المال - كأن يكون
عاملا لاثنين أو أزيد ، أو عاملا لنفسه وغيره - توزع النفقة ( 1 )
وهل هو على نسبة المالين ، أو على نسبة للعملين ؟ قولان ( 2 ) .
( مسألة 20 ) : لا يشترط في استحقاق النفقة ظهور
شرح
( 1 ) كما هو المحكي عن جملة كثيرة من كتب الأعيان ، كالشيخ
والفاضلين والمحقق والشهيد الثانيين وغيرهم . قال في الشرائع : " ولو كان
لنفسه مال غير مال القراض فالوجه التقسيط " قال في المسالك : " وجه
التقسيط ظاهر ، لأن السفر لأجلهما ، فنفقته عليهما " .
أقول : قد عرفت إشكال هذا التعليل ، فلا مجال للاستدلال به في
المقام . نعم يتجه الحكم المذكور في الأول ، لصدق مال المضاربة على
جميع الأموال ، ومقتضى إطلاق أن نفقة المضارب على مال المضاربة أنها
على جميع الأموال ، ومقتضى ذلك التوزيع على الجميع . ويشكل في الثاني ،
لصدق كون العامل مضاربا فتكون نفقته على مال المضاربة ، ولا وجه
للتوزيع . نعم في الجواهر : أن السفر لما لم يكن للقراض خاصة اتجه التوزيع
المزبور ، وهو راجع إلى ما في المسالك . وفيه ما عرفت
( 2 ) في المبسوط : الجزم بالأول ، وهو جامع المقاصد : أنه أوجه ،
وفي المسالك : أنه أجود ، لأن استحقاق النفقة في مال المضاربة منوط
بالمال ، ولا ينظر إلى العمل . انتهى . وإن شئت قلت . موضوع النفقة
مال المضاربة . فهو موضوع التوزيع . وأما القول الثاني فلم نعرف قائله .
نعم عن التذكرة : أنه إذا كان المال لنفسه فالتوزيع على المالين ، وإذا
كان لغيره فعلى العملين . انتهى . لكن عبارة التذكرة لا تساعد عليه .
وعلى تقديره فغير ظاهر الوجه .