تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
( مسألة 22 ) : لو حصل الفسخ أو الانفساخ في أثناء السفر فنفقة الرجوع على نفسه ( 1 ) ، بخلاف ما إذا بقيت ولم تنفسخ ، فإنها من مال المضاربة .
( مسألة 23 ) : قد عرفت الفرق بين المضاربة والقرض والبضاعة ، وأن في الأول الربح مشترك ، وفي الثاني للعامل ، وفي الثالث للمالك ، فإذا قال : خذ هذا المال مضاربة والربح بتمامه لي ، كان مضاربة فاسدة ( 2 ) ، إلا إذا علم أنه قصد
شرح
( 1 ) كما صرح بذلك غير واحد ، وظاهر المسالك : أنه لا خلاف فيه بيننا لارتفاع المضاربة ، فيرتفع حكمها . وعن بعض العامة لزوم النفقة من أصل المال ، لأنه استحقها بالسفر . ولا بأس به لو بني على كون الحكم على القاعدة ، كما يقتضي ذلك ما تقدم عن جامع المقاصد والتذكرة من تعليل الحكم . أما إذا كان المستند النص فالنص غير شامل له . اللهم إلا أن يقال : النص لا ينفيه ، والقاعدة تقتضيه ، فالعمل بها متعين في خصوص نفقة السفر ، لا نفقة العامل . ( 2 ) قال في الشرائع : " لو قال : خذه قراضا والربح لي ، فسد . ويمكن أن يجعل بضاعة ، نظرا إلى المعنى . وفيه تردد " . وفي القواعد : " لو قال : خذه قراضا على أن الربح لك ، أو لي ، بطل " ، ونحوه في التذكرة وغيرها ، وفي المسالك : أنه المشهور . بل قيل لا نعرف خلافا صريحا فيه ، وإنما وقع التردد من بعضهم كالشرائع . وكيف كان نقول : إن كون الربح مشتركا بين المالك والعامل داخل في قوام المضاربة فكون الربح كله للمالك مناف له ، ولأجل أن الجمع بين المتنافيين محال فالقصد إليهما معا محال ، فلا بد في المقام من أحد أمور