تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
في تلك المدة على نفسه ( 1 ) . وإن كان مقامه لما يتعلق بالتجارة ولأمر آخر ، بحيث يكون كل منهما علة مستقلة لولا الآخر فإن كان الأمر الآخر عارضا في البين فالظاهر جواز أخذ تمام النفقة من مال التجارة ( 2 ) ، وإن كانا في عرض واحد ففيه وجوه ، ثالثها للتوزيع ( 3 ) . وهو الأحوط في الجملة ( 4 ) وأحوط منه كون التمام على نفسه وإن كانت العلة مجموعهما ، بحيث يكون كل واحد جزء من الداعي فالظاهر التوزيع ( 5 ) .
( مسألة 18 ) : استحقاق النفقة مختص بالسفر المأذون فيه ( 6 ) فلو سافر من غير إذن ، أو في غير الجهة المأذون فيه
شرح
قرينة ، إذ لا دليل على ذلك ، فالحمل على المفهوم العرفي متعين . ( 1 ) كما صرح به في التذكرة والمسالك والجواهر . لأن السفر حينئذ لم يكن لمصلحة المال فيكون خارجا عن منصرف الأدلة . ( 2 ) لدخوله في إطلاق الدليل . ( 3 ) وأقواها - كما في الجواهر - جواز الانفاق ، لاطلاق النص الشامل له ، ولأنه لا يخرج عن كونه لمصلحة المال المقتضية له على الاستقلال فتأمل . ( 4 ) والأضعف ، لأن الأدلة إن عمت اقتضت الأول ، وإلا اقتضت الثاني . ( 5 ) كما في الجواهر . لكنه غير ظاهر ، لما عرفت من أن الأدلة إن عمت اقتضت كون النفقة على المال ، وإلا اقتضت كونها على نفسه فالتوزيع لا مقتضي له ، ولذا كان الأقوى كونها على نفسه ، لعدم ثبوت دخوله في إطلاق الدليل . ( 6 ) كما في المسالك والجواهر . لاختصاص الدليل به ، أو لأن ما دل على الضمان بالتعدي مقدم عليه عرفا ، أو لأنه خاص فيخصص به .
مستمسك العروة — صفحة 299 | السيد محسن الحكيم