إلا إذا اشترط المالك كونها على نفسه . وعن بعضهم ( 1 )
كونها على نفسه مطلقا ، والظاهر أن مرده فيما إذا لم يشترط
كونها من الأصل . وربما يقال : له تفاوت ما بين السفر
والحضر ( 2 ) . والأقوى ما ذكرنا من جواز أخذها من أصل
المال بتمامها ، من مأكل ، ومشرب ، وملبس ، ومسكن ، ونحو
ذلك مما يصدق عليه النفقة . ففي صحيح علي بن جعفر عن
أخيه أبي الحسن عليه السلام ( 3 ) : في المضارب ما أنفق في
سفره فهو من جميع المال ، فإذا قدم بلده فما أنفق فمن نصيبه
هذا وأما في الحضر فليس له أن يأخذ من رأس المال شيئا ( 4 )
إلا إذا اشترط على المالك ذلك .
( مسألة 15 ) : المراد بالنفقة ما يحتاج إليه من مأكول
وملبوس ومركوب وآلات يحتاج إليها في سفره وأجرة المسكن
شرح
منقطعا إلى العمل فيه ، وعدم العموم لنفقة السفر مع عدم الانقطاع إلى
العمل في المال . مضافا إلى أن المناسبة لا تصلح للاثبات .
( 1 ) المراد به الشيخ في المبسوط ، لأنه دخل على أن له سهما معلوما
من الربح ، فلا يستحق سواه ، وقد لا يربح من المال أكثر من النفقة .
( 2 ) قاله الشيخ في المبسوط على تقدير القول بالانفاق .
( 3 ) رواه في الكافي عن محمد بن يحيى عن العمركي ، ورواه في
التهذيب عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن أحمد الكوكبي عن العمركي ،
ونحوه رواية السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) عن أمير المؤمنين ( ع ) ،
رواها في الكافي ، ونحوه مرسل الفقيه ( * 1 ) .
( 4 ) إجماعا ، صريحا وظاهرا ، حكاه جماعة .
هامش
( * 1 ) ذكر الأحاديث المذكورة في الوسائل باب : 6 من كتاب المضاربة .