ولو قال : إن لم توصلني فلا أجرة لك ، فإن كان على وجه
الشرطية ، بأن يكون متعلق الإجارة هو الايصال الكذائي
فقط ، واشترط عليه عدم الأجرة على تقدير المخالفة ، صح ( 1 ) ،
ويكون الشرط المذكور مؤكدا لمقتضى العقد . وإن كان على
وجه القيدية ، بأن جعل كلتا الصورتين موردا للإجارة ، إلا
أن في الصورة الثانية بلا أجرة ، يكون باطلا . ولعل هذه
الصورة مراد المشهور ( 2 )
شرح
من الكرى لكل يوم احتبسته كذا وكذا ، وأنه حبسني عن ذلك اليوم كذا وكذا
يوما . فقال القاضي : هذا شرط فاسد وفه كراه . فلما قام الرجل أقبل إلي
أبو جعفر ( ع ) فقال : شرطه هذا جائز ما لم يحط بجميع كراه " ( * 1 ) .
( 1 ) كما ذكره الشهيد في اللمعة ، حاملا للفرض على هذا القسم
لا غير . نعم قد يأبى الصحة الصحيح المتقدم . اللهم إلا أن يحمل على
صورة كون الزمان الخاص مأخوذا قيدا على نحو تعدد المطلوب ، إذ
حينئذ يكون فوات القيد موجبا للخيار ، لا عدم وقوع العمل المستأجر
عليه ، كي لا يستحق الأجرة ويكون الشرط مؤكدا لمقتضى العقد كما هو
المفروض في المتن ، وعرفت أنه الأصل في القيود .
( 2 ) المظنون قويا : أن مورد كلام المشهور هنا وفي المسألة السابقة
- أعني : ما لو اشترط نقص الأجرة - هو خصوص صورة الشرط في
ضمن عقد الإجارة الوارد على الايصال في الوقت المعين ، فلا يشمل صورة
وقوع الإجارة على المردد . ووجه تفصيلهم بالبناء على الصحة في الأولى
والبطلان في الثانية : هو الصحيح لا غير . ولا بأس بالعمل به
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب أحكام الإجارة : 2 .