مناف لقاعدة احترام عمل المسلم ( 1 ) المفروض عدم وجوبه عليه .
( مسألة 14 ) : قد مر أنه لا يجوز للعامل السفر من
دون إذن المالك . ومعه فنفقته في السفر من رأس المال ( 2 ) ،
شرح
المصنف والجماعة .
( 1 ) كذا في الجواهر . لكن عرفت غير مرة أن قاعدة الاحترام
لا تقتضي الضمان للعمل ، وإنما الذي يقتضيه الاستيفاء وإن كان واجبا عليه ،
فإن المريض إذا طلب من الطبيب المعالجة ضمن الأجرة وإن كانت المعالجة
واجبة عليه ، والاستيفاء لعمل العامل في باب المضاربة في مقابل الحصة
من الربح لا غير ، فاثبات شئ آخر يحتاج إلى دليل . ولأجل ذلك لا يرتبط
المقام بما إذا أذن له في البيع أو الشراء ، بناء على عموم الإذن للشراء من
نفسه والبيع على نفسه ، مضافا إلى أن ذلك يختص بما إذا صرح له بالإذن
بالاستيجار ، وفي المقام ربما لا يكون إلا الإذن في الاتجار ولوازمه على نحو
العموم ، ومنها استيجار من جرت العادة باستيجاره لحمل الأثقال ، لكن
عموم ذلك لنفسه غير ظاهر ، إذ من المحتمل أن يكون المراد أن لا يتحمل
العامل خسارة الأجرة ، فلا يشمل الفرض .
( 2 ) قال في الشرائع : " وينفق في السفر كمال نفقته من أصل المال
على الأظهر " ، وفي المسالك وعن غيرها : أنه الأشهر بين الأصحاب ،
وفي التذكرة وجامع المقاصد : أنه المشهور ، بل في التذكرة في موضع
نسبته إلى علمائنا ، وعن الخلاف : أن عليه اجماع الفرقة وأخبارهم . انتهى .
لأنه بسفره انقطع إلى العمل في مال القراض فناسب أن تكون النفقة على
المال ، كما في التذكرة ، وجامع المقاصد ، أو لأن السفر لمصلحة المال فنفقته
عليه كما في التذكرة ، لكن مقتضى الأخير الاختصاص بنفقة السفر نفسه ،
لا نفقة العامل في السفر ، ومقتضى الأول العموم لنفقة الحضر أيضا إذا كان