تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
مناف لقاعدة احترام عمل المسلم ( 1 ) المفروض عدم وجوبه عليه .
( مسألة 14 ) : قد مر أنه لا يجوز للعامل السفر من دون إذن المالك . ومعه فنفقته في السفر من رأس المال ( 2 ) ،
شرح
المصنف والجماعة . ( 1 ) كذا في الجواهر . لكن عرفت غير مرة أن قاعدة الاحترام لا تقتضي الضمان للعمل ، وإنما الذي يقتضيه الاستيفاء وإن كان واجبا عليه ، فإن المريض إذا طلب من الطبيب المعالجة ضمن الأجرة وإن كانت المعالجة واجبة عليه ، والاستيفاء لعمل العامل في باب المضاربة في مقابل الحصة من الربح لا غير ، فاثبات شئ آخر يحتاج إلى دليل . ولأجل ذلك لا يرتبط المقام بما إذا أذن له في البيع أو الشراء ، بناء على عموم الإذن للشراء من نفسه والبيع على نفسه ، مضافا إلى أن ذلك يختص بما إذا صرح له بالإذن بالاستيجار ، وفي المقام ربما لا يكون إلا الإذن في الاتجار ولوازمه على نحو العموم ، ومنها استيجار من جرت العادة باستيجاره لحمل الأثقال ، لكن عموم ذلك لنفسه غير ظاهر ، إذ من المحتمل أن يكون المراد أن لا يتحمل العامل خسارة الأجرة ، فلا يشمل الفرض . ( 2 ) قال في الشرائع : " وينفق في السفر كمال نفقته من أصل المال على الأظهر " ، وفي المسالك وعن غيرها : أنه الأشهر بين الأصحاب ، وفي التذكرة وجامع المقاصد : أنه المشهور ، بل في التذكرة في موضع نسبته إلى علمائنا ، وعن الخلاف : أن عليه اجماع الفرقة وأخبارهم . انتهى . لأنه بسفره انقطع إلى العمل في مال القراض فناسب أن تكون النفقة على المال ، كما في التذكرة ، وجامع المقاصد ، أو لأن السفر لمصلحة المال فنفقته عليه كما في التذكرة ، لكن مقتضى الأخير الاختصاص بنفقة السفر نفسه ، لا نفقة العامل في السفر ، ومقتضى الأول العموم لنفقة الحضر أيضا إذا كان