تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
المضاربة ، فإن البيع وإن كان بقصد نفسه وكليا في ذمته ، إلا أنه ينصب على هذا الذي يدفعه ( 1 ) فكأن البيع وقع عليه . والأوفق بالقواعد الوجه الأول ، وبالاحتياط الثاني . واضعف الوجوه الثالث ، وإن لم يستبعده الآقا البهبهاني . الخامس : أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه وغيره . وعليه أيضا يكون المبيع له ( 2 ) ، وإذا دفعه من مال المضاربة يكون عاصيا . ولو اختلف البايع والعامل في أن الشراء كان لنفسه أو لغيره وهو المالك المضارب ، يقدم قول البايع ، لظاهر الحال ( 3 ) ، فيلزم بالثمن من ماله ، وليس له إرجاع البايع إلى المالك المضارب .
شرح
( 1 ) هذا غير ظاهر الوجه ، ولا يظن الالتزام به في نظائر المقام ، فإن الغاصب للمال إذا دخل السوق واشترى لنفسه في الذمة ، ونوى الوفاء من ذلك المال المغصوب ، فأجاز المغصوب منه ذلك لم يكن الشراء له ، ولا يكون ما اشتراه ملكا للمغصوب منه . مضافا إلى أن البناء على كون ذلك من الشراء بعين المال موجب للبناء على صحة البيع الواقع على العين الخارجية المجهولة للبائع وعدم كونها مقصودة له ولا منوية له ، وهو كما ترى . ( 2 ) لكون عوضه منه وهو ما في ذمته . ( 3 ) قال في الشرائع : " ولو اشترى في الذمة لا معه ، ولم يذكر المالك تعلق الثمن بذمته ظاهرا " . فيحتمل أن يكون التعلق ظاهرا بذمته اعتمادا على أصالة الصحة ، لأنه إذا كان لغيره بطل لعدم الإذن ، وإذا كان له صح . ويحتمل أن يكون لظاهر الحال ، حيث أن حمل الذمة على ذمة المالك خلاف الظاهر ، يحتاج إلى قرينة ، فإن الأصل في الفعل المنسوب