( مسألة 13 ) : يجب على العامل بعد تحقق عقد المضاربة
ما يعتاد بالنسبة إليه وإلى تلك التجارة ، في مثل ذلك المكان
والزمان ، من العمل ، وتولي ما يتولاه التاجر لنفسه ، من عرض
القماش ، والنشر والطي ، وقبض الثمن ، وايداعه في الصندوق
ونحو ذلك مما هو اللايق والمتعارف ويجوز له استيجار من
يكون المتعارف استيجاره ، مثل الدلال ، والحمال ، الوزان ،
والكيال ، وغير ذلك ، ويعطي الأجرة من الوسط . ولو استأجر
فيما يتعارف مباشرته بنفسه فالأجرة من ماله ( 1 ) ، ولو تولى
بنفسه ما يعتاد الاستيجار له فالظاهر جواز أخذ الأجرة ( 2 )
إن لم يقصد التبرع . وربما يقال بعدم الجواز ( 3 ) . وفيه أنه :
شرح
إلى الفاعل كونه عن نفسه ، فإذا قال القائل : صليت ، يعني : عن
نفسي وإذا قال : صل ، يعني : عن نفسك ، وهكذا ، فلو فرض أن
المالك قد أذن بالشراء له ، وشك في الشراء أنه للمالك أو للعامل حمل
على الثاني ، فإذا ادعى المالك ذلك كان قوله مطابقا للحجة والعامل بخلافه ،
هذا ما لا ينبغي الاشكال فيه . لكن في الرياض في صورة ما لو اشترى
في ذمة المالك ، أو في الذمة مطلقا ، احتمل الحكم بكون الشراء للمالك ،
لعموم الإذن . وفيه : أن الاشكال في ظهور الذمة مطلقا في ذمة المالك ،
وكيف يكون ذلك وهو خلاف ما عليه العرف ؟ . نعم يصح ما ذكره
في صورة الشراء بذمة المالك . فلاحظ .
( 1 ) لعدم الإذن . فلا موجب للزومها للمالك .
( 2 ) وفي المسالك : أنه له وجها .
( 3 ) كما في الشرائع والمبسوط ، وفي المسالك : نسبه إلى إطلاق