تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
( مسألة 13 ) : يجب على العامل بعد تحقق عقد المضاربة ما يعتاد بالنسبة إليه وإلى تلك التجارة ، في مثل ذلك المكان والزمان ، من العمل ، وتولي ما يتولاه التاجر لنفسه ، من عرض القماش ، والنشر والطي ، وقبض الثمن ، وايداعه في الصندوق ونحو ذلك مما هو اللايق والمتعارف ويجوز له استيجار من يكون المتعارف استيجاره ، مثل الدلال ، والحمال ، الوزان ، والكيال ، وغير ذلك ، ويعطي الأجرة من الوسط . ولو استأجر فيما يتعارف مباشرته بنفسه فالأجرة من ماله ( 1 ) ، ولو تولى بنفسه ما يعتاد الاستيجار له فالظاهر جواز أخذ الأجرة ( 2 ) إن لم يقصد التبرع . وربما يقال بعدم الجواز ( 3 ) . وفيه أنه :
شرح
إلى الفاعل كونه عن نفسه ، فإذا قال القائل : صليت ، يعني : عن نفسي وإذا قال : صل ، يعني : عن نفسك ، وهكذا ، فلو فرض أن المالك قد أذن بالشراء له ، وشك في الشراء أنه للمالك أو للعامل حمل على الثاني ، فإذا ادعى المالك ذلك كان قوله مطابقا للحجة والعامل بخلافه ، هذا ما لا ينبغي الاشكال فيه . لكن في الرياض في صورة ما لو اشترى في ذمة المالك ، أو في الذمة مطلقا ، احتمل الحكم بكون الشراء للمالك ، لعموم الإذن . وفيه : أن الاشكال في ظهور الذمة مطلقا في ذمة المالك ، وكيف يكون ذلك وهو خلاف ما عليه العرف ؟ . نعم يصح ما ذكره في صورة الشراء بذمة المالك . فلاحظ . ( 1 ) لعدم الإذن . فلا موجب للزومها للمالك . ( 2 ) وفي المسالك : أنه له وجها . ( 3 ) كما في الشرائع والمبسوط ، وفي المسالك : نسبه إلى إطلاق