تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
ولا داعي إلى حملها على بعض المحامل ( 1 ) ،
شرح
غير ظاهرة ، فضلا عن كون المخالفة في قيود المعاملة ، فلا يكون من أدلة المقام ، ونحوه رواية الكناني ( * 1 ) الأخرى ، وكذلك صحيح الحلبي الثالث عن أبي عبد الله ( ع ) : " أنه قال في المال الذي يعمل به مضاربة : له من الربح ، وليس عليه من الوضيعة شئ ، إلا أن يخالف أمر صاحب المال . فإن العباس كان كثير المال ، وكان يعطي الرجال يعملون به مضاربة ، ويشترط عليهم أن لا ينزلوا بطن واد ، ولا يشتروا ذا كبد رطبة ، فإن خالفت شيئا مما أمرتك به فأنت ضامن للمال " ( * 2 ) . وليس في الخبرين دلالة على الاشتراك في الربح مع المخالفة . نعم في صحيح جميل عن أبي عبد الله ( ع ) : " في رجل دفع إلى رجل مالا يشتري به ضربا من المتاع مضاربة ، فذهب فاشترى به غير الذي أمره . قال : هو ضامن ، والربح بينهما على ما شرط " ( * 3 ) . ولا يبعد أن يكون التقييد فيه من قبيل التقييد في مقام الظاهر ، لا الواقع وعلى هذا فليس في الروايات بأجمعها ما هو ظاهر في الاشتراك في الربح مع التقييد الواقعي الذي هو خلاف القواعد . نعم في صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : " في الرجل يعطي الرجل مالا مضاربة فيخالف ما شرط عليه قال ( ع ) : هو ضامن والربح بينهما " ( * 4 ) . فإن إطلاقه يقتضي الاشتراك في الربح حتى في القيود الواقعية . لكن الخروج عن القواعد به في صورة التقييد الواقعي مشكل مع احتمال الحمل على غيره . ( 1 ) فقد ذكر في الجواهر : أنه يمكن تنزيل النصوص على إرادة بقاء
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب المضاربة حديث : 3 . ( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب المضاربة حديث : 7 . ( * 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب المضاربة حديث : 9 . ( * 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب المضاربة حديث : 5 .