ولا داعي إلى حملها على بعض المحامل ( 1 ) ،
شرح
غير ظاهرة ، فضلا عن كون المخالفة في قيود المعاملة ، فلا يكون من أدلة
المقام ، ونحوه رواية الكناني ( * 1 ) الأخرى ، وكذلك صحيح الحلبي
الثالث عن أبي عبد الله ( ع ) : " أنه قال في المال الذي يعمل به مضاربة :
له من الربح ، وليس عليه من الوضيعة شئ ، إلا أن يخالف أمر صاحب
المال . فإن العباس كان كثير المال ، وكان يعطي الرجال يعملون به مضاربة ،
ويشترط عليهم أن لا ينزلوا بطن واد ، ولا يشتروا ذا كبد رطبة ، فإن
خالفت شيئا مما أمرتك به فأنت ضامن للمال " ( * 2 ) . وليس في الخبرين
دلالة على الاشتراك في الربح مع المخالفة . نعم في صحيح جميل عن أبي
عبد الله ( ع ) : " في رجل دفع إلى رجل مالا يشتري به ضربا من المتاع
مضاربة ، فذهب فاشترى به غير الذي أمره . قال : هو ضامن ، والربح
بينهما على ما شرط " ( * 3 ) . ولا يبعد أن يكون التقييد فيه من قبيل التقييد
في مقام الظاهر ، لا الواقع وعلى هذا فليس في الروايات بأجمعها ما هو
ظاهر في الاشتراك في الربح مع التقييد الواقعي الذي هو خلاف القواعد .
نعم في صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : " في الرجل يعطي
الرجل مالا مضاربة فيخالف ما شرط عليه قال ( ع ) : هو ضامن والربح
بينهما " ( * 4 ) . فإن إطلاقه يقتضي الاشتراك في الربح حتى في القيود
الواقعية . لكن الخروج عن القواعد به في صورة التقييد الواقعي مشكل
مع احتمال الحمل على غيره .
( 1 ) فقد ذكر في الجواهر : أنه يمكن تنزيل النصوص على إرادة بقاء
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب المضاربة حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب المضاربة حديث : 7 .
( * 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب المضاربة حديث : 9 .
( * 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب المضاربة حديث : 5 .