تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
كأن يقول : أعمل به على حسب ما تراه مصلحة ، إن كان هناك مصلحة ، أو خصوصا ، فلو خلط بدون الإذن ضمن التلف ( 1 ) . إلا أن المضاربة باقية ( 2 ) والربح بين المالين على النسبة .
( مسألة 7 ) : مع إطلاق العقد يجوز للعامل التصرف على حسب ما يراه ( 3 ) ، من حيث البايع ، والمشتري ، ونوع الجنس المشترى . لكن لا يجوز له أن يسافر من دون إذن المالك ( 4 ) ، إلا إذا كان هناك متعارف ينصرف إليه الاطلاق
شرح
وعلل في المسالك : بأنه أمانة لا يجوز خلطها ، كالوديعة . والعمدة ما دل على حرمة التصرف في مال أحد إلا بإذنه ، فإذا لم يكن إذن في التصرف - علم - أو خاص - حرم . ( 1 ) كما في المسالك وغيرها . لعدم الإذن في ذلك الموجب للرجوع إلى عموم : " على اليد . . . " والعمدة النصوص المتقدمة . ( 2 ) كما نص على ذلك في المسالك والجواهر . لما عرفت من أن مثل ذلك لا ينافي بقاء الإذن في المضاربة . ( 3 ) عملا باطلاق الإذن والأصل الحل والبراءة . ( 4 ) قال في القواعد : " ليس للعامل أن يسافر إلا بإذن المالك " . وفي جامع المقاصد : " هو مذهب علمائنا . لأن فيه تغريرا بالمال . ولأنه لا يتبادر من اطلاق العقد ولا يتفاهم منه ، ليكون شاملا له ، وللروايات الصريحة في ذلك عن أهل البيت ( ع ) ، مثل رواية الحلبي عن الصادق ( ع ) ، وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) " . ودلالة الروايات لا تخلو من نظر ، فإنها إنما تعرضت لصورة نهي المالك عن الخروج - كما تقدم -