كأن يقول : أعمل به على حسب ما تراه مصلحة ، إن كان
هناك مصلحة ، أو خصوصا ، فلو خلط بدون الإذن ضمن
التلف ( 1 ) . إلا أن المضاربة باقية ( 2 ) والربح بين المالين
على النسبة .
( مسألة 7 ) : مع إطلاق العقد يجوز للعامل التصرف
على حسب ما يراه ( 3 ) ، من حيث البايع ، والمشتري ، ونوع
الجنس المشترى . لكن لا يجوز له أن يسافر من دون إذن
المالك ( 4 ) ، إلا إذا كان هناك متعارف ينصرف إليه الاطلاق
شرح
وعلل في المسالك : بأنه أمانة لا يجوز خلطها ، كالوديعة . والعمدة ما دل
على حرمة التصرف في مال أحد إلا بإذنه ، فإذا لم يكن إذن في التصرف
- علم - أو خاص - حرم .
( 1 ) كما في المسالك وغيرها . لعدم الإذن في ذلك الموجب للرجوع
إلى عموم : " على اليد . . . " والعمدة النصوص المتقدمة .
( 2 ) كما نص على ذلك في المسالك والجواهر . لما عرفت من أن
مثل ذلك لا ينافي بقاء الإذن في المضاربة .
( 3 ) عملا باطلاق الإذن والأصل الحل والبراءة .
( 4 ) قال في القواعد : " ليس للعامل أن يسافر إلا بإذن المالك " .
وفي جامع المقاصد : " هو مذهب علمائنا . لأن فيه تغريرا بالمال . ولأنه
لا يتبادر من اطلاق العقد ولا يتفاهم منه ، ليكون شاملا له ، وللروايات
الصريحة في ذلك عن أهل البيت ( ع ) ، مثل رواية الحلبي عن الصادق ( ع ) ،
وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) " . ودلالة الروايات لا تخلو
من نظر ، فإنها إنما تعرضت لصورة نهي المالك عن الخروج - كما تقدم -