تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
ولا إلى الاقتصار على مواردها ( 1 ) ، لاستفادة العموم من بعضها الآخر ( 2 ) .
( مسألة 6 ) : لا يجوز للعامل خلط رأس المال مع مال آخر ( 3 ) لنفسه أو غيره ، إلا مع إذن المالك ، عموما ،
شرح
الإذن في المضاربة بأن يكون الغرض من الاشتراط الضمان لا غير ، كما يومي إليه صحيح الحلبي السابق - يعني : المتعرض لذكر العباس - فإن قوله في آخره : " فأنت ضامن . . . " يقتضي الاقتصار فيه على الضمان . وإلا لقال فأنت ضامن وغير مأذون في المعاملة . ولكنه كما ترى غير ظاهر . ( 1 ) حكاه في الجواهر عن بعض الناس ، واحتمله من الشرائع ، حيث اقتصر فيها على ذكر موردين ، قال فيها : " ولو أمره بالسفر إلى جهة فسافر إلى غيرها ، أو أمره بابتياع شئ معين ، فابتاع غيره ، ضمن ، ولو ربح والحال هذه كان الربح بينهما بموجب الشرط " . والمثال الأول مذكور في صحيح الحلبي وغيره ، والثاني في صحيح جميل . ( 2 ) لا يظهر وجود العام الدال على الاشتراك في الربح مع المخالفة وإنما الموجود العام الدال على الضمان مع المخالفة لا غير ، مثل صحيح الحلبي الأول وخبر الكناني وغيرهما . فالعمدة إذا ما ذكرناه من التفصيل . فلاحظ . تنبيه : إطلاق بعض النصوص والكلمات يقتضي ضمان العامل إذا خالف المالك من غير فرق بين الموارد . ولكن الذي ينصرف إليه الذهن هو ما إذا خالفه فيما كان من شؤون المال مما كان له الولاية عليه ، أما إذا كان خارجا عن ذلك - كما إذا أمره بصلاة الليل ونوافل النهار وقراءة القرآن ونحو ذلك ، مما لا يرجع إلى المال وإلى المعاملة به ، فلم يفعل شيئا من ذلك - فلا ضمان عليه ، لقصور الأدلة على ذلك . ( 3 ) نص على ذلك في الشرائع ، وعلله : بأنه تصرف غير مشروع .
مستمسك العروة — صفحة 283 | السيد محسن الحكيم