وإن خالف فسافر فعلى ما مر في المسألة المتقدمة ( 1 ) .
( مسألة 8 ) : مع إطلاق العقد وعدم الإذن في البيع
نسيئة لا يجوز له ذلك ( 2 ) ، إلا أن يكون متعارفا ينصرف
إليه الاطلاق . ولو خالف في غير مورد الانصراف ، فإن
استوفى الثمن قبل اطلاع المالك فهو ( 3 ) ، وإن اطلع المالك
قبل الاستيفاء فإن أمضى فهو ( 4 ) ، وإلا فالبيع باطل ( 5 ) ،
شرح
ولم تتضمن النهي عنه . كما تشكل دعوى عدم تبادره من إطلاق العقد ،
إذ لا مقتضى للانصراف عنه . وكونه تغريرا بالمال كلية غير ظاهرة . نعم
ربما يكون كذلك ، وربما يكون الحضر كذلك . وكأنه لذلك أهمل ذكره
في الشرائع . فإذا لا فرق بين السفر والحضر في الجواز ما لم تكن قرينة
موجبة للانصراف عنه .
( 1 ) لاطلاق بعض النصوص المتقدمة الشامل للمقام ، كما عرفت .
( 2 ) قال في التذكرة : " وليس له أن يبيع نسيئة بدون إذن المالك .
لما فيه من التغرير بالمال ، فإن خالف ضمن عندنا " . وفي المسالك :
أن فيه تغريرا بمال المالك ، وأن الأمر فيه واضح . وفيه : أنه غير ظاهر ،
بل ربما يكون النقد كذلك . فالأولى المنع عن كل منهما إذا كان فيه تغرير
بالمال ، والجواز إذا لم يكن ، من دون فرق بين أن يكون متعارفا وأن
لا يكون ، كما هو ظاهر المختلف وغيره ، بل نسب إلى جماعة من متأخري المتأخرين .
( 3 ) يعني : تصح المعاملة ، ويكون الربح بينهما ، على ما تقدم .
( 4 ) يعني : يصح البيع ، ويكون الربح مشتركا .
( 5 ) لكونه غير مأذون فيه . قال في الشرائع : " ويقتضي إطلاق
الإذن البيع نقدا ، بثمن المثل ، من نقد البلد . ولو خالف لم يمض إلا