تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وإلا ضمن المال لو تلف ( 1 ) بعضا أو كلا ، وضمن الخسارة مع فرضها . ومقتضى القاعدة وإن كان كون تمام الربح للمالك على فرض إرادة القيدية ( 2 ) ،
شرح
يكون وضعيا كما إذا كان التصرف الممنوع منه من المالك اعتباريا ، كما إذا قال له : لا تبع على زيد فباع عليه . وحينئذ لا يكون مأثوما بالبيع ، ولا فاعلا للحرام ، وإنما كان تصرفه باطلا ، لا غير . ودليله عموم قاعدة السلطنة . ومن ذلك يظهر الاشكال في الاستدلال على المقام بالقاعدة ، فإنها لا عموم فيها للتصرف العيني ، الذي هو موضوع الحكم التكليفي . ( 1 ) بلا خلاف ولا اشكال . ويقتضيه النصوص الكثيرة ، منها صحيح الحلبي ورواية الكناني المتقدمان ، وصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) قال : " سألته عن الرجل يعطى المال مضاربة وينهى أن يخرج به فخرج . قال ( ع ) : يضمن المال والربح بينهما " ونحوه غيرها ( 2 ) القيود التي تذكر في المضاربة ( تارة ) : تكون من مقومات المضاربة ، مثل المبيع والمثمن ومكان البيع وزمانه والبائع والمشتري ونحو ذلك وهذه لا تكون إلا قيودا للمجعول وهو المضاربة ، لا مجعولة بجعل مستقل لتعذر ذلك فيها ، فإذا قال له : اشتر الغنم ، أو في السوق الفلاني ، أو في النهار ، أو في الليل ، أو لا تبع على زيد ، أو لا تشتر من زيد ، أو بتوسط الدلال الفلاني ، أو نحو ذلك ، فهذه قيود المضاربة أخذت قيدا للمجعول ، لا أنها مجعولة بجعل مستقل في ضمن المضاربة ، لامتناع جعلها لأنها عينية لا تقبل الجعل ، وجعلها في ضمن جعل المفهوم بمثل قوله : وعليك أن تشتري الغنم ، راجع إلى تقييد المفهوم ، لا جعل شئ في ضمن جعل المفهوم ، فهو إذا قيد ولا شرط ( وتارة ) : لا تكون مقومة للمضاربة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب كتاب المضاربة حديث : 1 .