وإلا ضمن المال لو تلف ( 1 ) بعضا أو كلا ، وضمن الخسارة
مع فرضها . ومقتضى القاعدة وإن كان كون تمام الربح للمالك
على فرض إرادة القيدية ( 2 ) ،
شرح
يكون وضعيا كما إذا كان التصرف الممنوع منه من المالك اعتباريا ، كما
إذا قال له : لا تبع على زيد فباع عليه . وحينئذ لا يكون مأثوما بالبيع ،
ولا فاعلا للحرام ، وإنما كان تصرفه باطلا ، لا غير . ودليله عموم قاعدة
السلطنة . ومن ذلك يظهر الاشكال في الاستدلال على المقام بالقاعدة ،
فإنها لا عموم فيها للتصرف العيني ، الذي هو موضوع الحكم التكليفي .
( 1 ) بلا خلاف ولا اشكال . ويقتضيه النصوص الكثيرة ، منها
صحيح الحلبي ورواية الكناني المتقدمان ، وصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع )
قال : " سألته عن الرجل يعطى المال مضاربة وينهى أن يخرج به فخرج .
قال ( ع ) : يضمن المال والربح بينهما " ونحوه غيرها
( 2 ) القيود التي تذكر في المضاربة ( تارة ) : تكون من مقومات
المضاربة ، مثل المبيع والمثمن ومكان البيع وزمانه والبائع والمشتري ونحو ذلك
وهذه لا تكون إلا قيودا للمجعول وهو المضاربة ، لا مجعولة بجعل مستقل
لتعذر ذلك فيها ، فإذا قال له : اشتر الغنم ، أو في السوق الفلاني ، أو
في النهار ، أو في الليل ، أو لا تبع على زيد ، أو لا تشتر من زيد ، أو
بتوسط الدلال الفلاني ، أو نحو ذلك ، فهذه قيود المضاربة أخذت قيدا
للمجعول ، لا أنها مجعولة بجعل مستقل في ضمن المضاربة ، لامتناع جعلها
لأنها عينية لا تقبل الجعل ، وجعلها في ضمن جعل المفهوم بمثل قوله :
وعليك أن تشتري الغنم ، راجع إلى تقييد المفهوم ، لا جعل شئ في ضمن
جعل المفهوم ، فهو إذا قيد ولا شرط ( وتارة ) : لا تكون مقومة للمضاربة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب كتاب المضاربة حديث : 1 .