تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
فاشتبه وصام يوم السبت . وإن كان ذلك على وجه الشرطية ، بأن يكون متعلق الإجارة الايصال إلى كربلاء ، ولكن اشترط عليه الايصال في ذلك الوقت ، فالإجارة صحيحة والأجرة المعينة لازمة ، لكن له خيار الفسخ من جهة تخلف الشرط ، ومعه يرجع إلى أجرة المثل . ولو قال : وإن لم توصلني في وقت كذا فالأجرة كذا ، أقل مما عين أولا ، فهذا أيضا قسمان ( 1 ) . قد يكون ذلك بحيث يكون كلتا الصورتين - من الايصال في ذلك الوقت ، وعدم الايصال فيه - موردا للإجارة ( 2 ) ،
شرح
ثم إن عدم ترتب الأثر على الإجارة يمكن أن يكون على نحو البطلان ، وأن يكون على نحو الصحة لكن لا يكون لأحدهما حق المطالبة بالعوض . والظاهر هو الثاني كما عبر به المصنف ( ره ) . والظاهر أنه هو مراد الأصحاب والمستفاد من النصوص ، كما يظهر ذلك من كلماتهم في ما لو اشترط نقص الأجرة لو جاء بالعمل المستأجر عليه في غير الوقت المعين له بالإجارة . فإن الإجارة لو كانت باطلة كان الشرط كذلك ، فلا يستحق الأجير الأجرة ناقصة . مع بنائهم على صحة الشرط ، فانتظر ما يأتي في ذيل المسألة . ( 1 ) الظاهر من الفرض الاختصاص بالقسم الثاني ولا يجئ فيه القسم الأول ، وإنما يجئ في الإجارة على المردد بين الايصالين ، كما صرح بذلك غير واحد . ( 2 ) بنحو لو صح اقتضى اشتغال ذمته بأحدهما تخييرا ، بخلاف الصورة الآتية ، فإن عقد الإجارة إنما يقتضي اشتغال الذمة بالايصال في الوقت تعيينا ، فيجب فعله تعيينا .
مستمسك العروة — صفحة 25 | السيد محسن الحكيم