فاشتبه وصام يوم السبت . وإن كان ذلك على وجه الشرطية ،
بأن يكون متعلق الإجارة الايصال إلى كربلاء ، ولكن اشترط
عليه الايصال في ذلك الوقت ، فالإجارة صحيحة والأجرة
المعينة لازمة ، لكن له خيار الفسخ من جهة تخلف الشرط ، ومعه
يرجع إلى أجرة المثل . ولو قال : وإن لم توصلني في وقت
كذا فالأجرة كذا ، أقل مما عين أولا ، فهذا أيضا قسمان ( 1 ) .
قد يكون ذلك بحيث يكون كلتا الصورتين - من الايصال في
ذلك الوقت ، وعدم الايصال فيه - موردا للإجارة ( 2 ) ،
شرح
ثم إن عدم ترتب الأثر على الإجارة يمكن أن يكون على نحو البطلان ،
وأن يكون على نحو الصحة لكن لا يكون لأحدهما حق المطالبة بالعوض .
والظاهر هو الثاني كما عبر به المصنف ( ره ) . والظاهر أنه هو مراد
الأصحاب والمستفاد من النصوص ، كما يظهر ذلك من كلماتهم في ما لو
اشترط نقص الأجرة لو جاء بالعمل المستأجر عليه في غير الوقت المعين
له بالإجارة . فإن الإجارة لو كانت باطلة كان الشرط كذلك ، فلا يستحق
الأجير الأجرة ناقصة . مع بنائهم على صحة الشرط ، فانتظر ما يأتي في
ذيل المسألة .
( 1 ) الظاهر من الفرض الاختصاص بالقسم الثاني ولا يجئ فيه القسم
الأول ، وإنما يجئ في الإجارة على المردد بين الايصالين ، كما صرح بذلك
غير واحد .
( 2 ) بنحو لو صح اقتضى اشتغال ذمته بأحدهما تخييرا ، بخلاف
الصورة الآتية ، فإن عقد الإجارة إنما يقتضي اشتغال الذمة بالايصال في
الوقت تعيينا ، فيجب فعله تعيينا .