فيرجع إلى قوله : آجرتك بأجرة كذا ، إن أوصلتك في الوقت
الفلاني ، وبأجرة كذا إن لم أوصلك في ذلك الوقت . وهذا
باطل للجهالة ، نظير ما ذكر في المسألة السابقة من البطلان إن
قال : إن عملت في هذا اليوم فلك درهمان . . . وقد يكون مورد
الإجارة هو الايصال في ذلك الوقت ، ويشترط عليه أن ينقص
من الأجرة ( 1 ) كذا على فرض عدم الايصال . والظاهر
الصحة في هذه الصورة ( 2 ) ، لعموم ( المؤمنون عند
شروطهم ) ( * 1 ) وغيره ، مضافا إلى صحيحة محمد الحلبي ( 3 ) .
شرح
( 1 ) يعني : بنحو شرط النتيجة ، أو أن يتملك منها بنحو شرط الفعل .
( 2 ) وعن المحقق الكركي وجماعة : البطلان ، طرحا منهم للصحيح ، أو
حملا له على الجعالة ، لمخالفته للقواعد من أجل التعليق والجهالة والابهام .
وأنه كالبيع بثمنين . لكن الجميع كما ترى : إذ الأخير مبني على حمله على
الصورة الأولى . وما قبله لا دليل على قدحه في صحة الشرط ، بل المحقق
بناؤهم في غير مورد في عدم قدحه ، فلاحظ . وحمل الصحيح على
الجعالة بعيد جدا ، لأن الجعالة تقتضي إحداث الداعي إلى العمل بتوسط
بذل الجعل ، وظاهر الصحيح أن العمل غير مرغوب فيه للباذل ، فلا وجه
للحث على فعله والترغيب فيه .
( 3 ) قال : " كنت قاعدا إلى قاضي ، وعنده أبو جعفر عليه السلام
جالس ، فجاء رجلان ، فقال أحدهما : إني تكاريت إبل هذا الرجل
ليحمل لي متاعا إلى بعض المعادن ، فاشترطت عليه أن يدخلني المعدن يوم
كذا وكذا ، لأنها سوق وأخاف أن تفوتني فإن احتبست عن ذلك حططت
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب المهور حديث : 4 .