تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
شرح
فتأمل جيدا . انتهى . وكأنه يريد بالأحكام الأحكام غير الاقتضائية ، وإلا فالأحكام الاقتضائية لا يصح اشتراط خلافها ، لأن الشرط المخالف للكتاب باطل . وبالجملة : قد أشرنا في المسألة السابقة إلى أن الشرط المخالف لمقتضى العقد تارة : يكون مخالفا لمضمونه ، وأخرى : يكون مخالفا للوازمه العرفية ، وثالثة : يكون مخالفا لأحكامه الشرعية الاقتضائية . وكون الشرط الضمان أو شرط تحمل الخسارة من أحد الأقسام المذكورة غير ظاهر ، بل من الواضح أنهما غير مخالفين لمضمون المضاربة ولا للوازمها العرفية . نعم قد يتوهم مخالفتهما لما دل على عدم ضمان الأمين . لكنه ممنوع لاحتمال أن عدم ضمان الأمين لعدم المقتضي ، لا لمقتضي العدم ، ومع الاحتمال يبنى على صحة الشرط المخالف له ، لعدم ثبوت كونه مخالفا للكتاب ، والأصل العدم . بل الظاهر المفهوم عرفا أن عدم ضمانه لعدم المقتضي ، وحينئذ لا تضر مخالفته للشرط . نعم في مصحح إسحاق بن عمار عن أبي الحسن ( ع ) قال : " سألته عن مال المضاربة قال ( ع ) : الربح بينهما والوضيعة على المال " ( * 1 ) ، وصحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) أن ه قال : " المال الذي يعمل به مضاربة له من الربح ، وليس عليه من الوضيعة شئ إلا أن يخالف أمر صاحب المال " ( * 2 ) ، ونحوه رواية الكناني عن أبي عبد الله ( ع ) ( * 3 ) وظاهر الروايات المذكورة أن عدم ضمان العامل للخسارة من أحكام المضاربة فيكون الشرط مخالفا للكتاب ، ومخالفا لمقتضى العقد شرعا . اللهم إلا أن يقال أيضا : إن الحكم المذكور لعدم المقتضي فلا ينافيه الشرط .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب المضاربة حديث : 5 . ( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب المضاربة حديث : 4 . ( * 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب المضاربة حديث : 3 .