( مسألة 4 ) : إذا اشترط المالك على العامل أن يكون
الخسارة عليهما كالربح ، أو اشترط ضمانه لرأس المال ، ففي
صحته وجهان ( 1 ) أقواهما الأول ، لأنه ليس شرطا منافيا
لمقتضى العقد - كما قد يتخيل - بل إنما هو مناف لاطلاقه ،
إذ مقتضاه كون الخسارة على المالك وعدم ضمان العامل إلا
مع التعدي ، أو التفريط .
( مسألة 5 ) : إذا اشترط المالك على العامل أن لا يسافر
مطلقا أو إلى البلد الفلاني أو إلا إلى البلد الفلاني ، أو لا يشتري
الجنس الفلاني ، أو إلا الجنس الفلاني ، أو لا يبيع من زيد
مثلا ، أو إلا من زيد ، أو لا يشتري من شخص ، أو إلا من
شرح
( 1 ) بل قولان أحدهما العدم ، وقد تقدم ما في القواعد من قوله :
" ولو اشترط ما ينافيه فالوجه بطلان العقد ، مثل أن يشترط ضمان المال
أو سهما من الخسران . . . " ، وفي جامع المقاصد : " وجه البطلان
أن هذه شروط باطلة ، لمنافاتها مقتضى العقد شرعا ، فيبطل العقد بها
لأن التراضي المعتبر فيه لم يقع إلا على وجه فاسد ، فيكون باطلا . ويحتمل
ضعيفا صحة العقد وبطلان الشرط ، لأن بطلان أحد المتقارنين لا يقتضي
بطلان الآخر . وجوابه أن التراضي في العقد شرط ، ولم يحصل إلا على
الوجه الفاسد . فيكون غير معتبر ، فيفوت شرط الصحة " . وكأنه
لوضوح منافاة الشرط للعقد لم يتعرض لبيان وجهها وتعرض لوجه ابطال
الشرط الباطل للعقد .
لكن في الجواهر : أن جميع هذه الأمور من الأحكام أو ما هو
مقتضى اطلاق العقد ، لا أنها من منافيات مقتضاه التي تعود عليه بالنقض