تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
( مسألة 4 ) : إذا اشترط المالك على العامل أن يكون الخسارة عليهما كالربح ، أو اشترط ضمانه لرأس المال ، ففي صحته وجهان ( 1 ) أقواهما الأول ، لأنه ليس شرطا منافيا لمقتضى العقد - كما قد يتخيل - بل إنما هو مناف لاطلاقه ، إذ مقتضاه كون الخسارة على المالك وعدم ضمان العامل إلا مع التعدي ، أو التفريط .
( مسألة 5 ) : إذا اشترط المالك على العامل أن لا يسافر مطلقا أو إلى البلد الفلاني أو إلا إلى البلد الفلاني ، أو لا يشتري الجنس الفلاني ، أو إلا الجنس الفلاني ، أو لا يبيع من زيد مثلا ، أو إلا من زيد ، أو لا يشتري من شخص ، أو إلا من
شرح
( 1 ) بل قولان أحدهما العدم ، وقد تقدم ما في القواعد من قوله : " ولو اشترط ما ينافيه فالوجه بطلان العقد ، مثل أن يشترط ضمان المال أو سهما من الخسران . . . " ، وفي جامع المقاصد : " وجه البطلان أن هذه شروط باطلة ، لمنافاتها مقتضى العقد شرعا ، فيبطل العقد بها لأن التراضي المعتبر فيه لم يقع إلا على وجه فاسد ، فيكون باطلا . ويحتمل ضعيفا صحة العقد وبطلان الشرط ، لأن بطلان أحد المتقارنين لا يقتضي بطلان الآخر . وجوابه أن التراضي في العقد شرط ، ولم يحصل إلا على الوجه الفاسد . فيكون غير معتبر ، فيفوت شرط الصحة " . وكأنه لوضوح منافاة الشرط للعقد لم يتعرض لبيان وجهها وتعرض لوجه ابطال الشرط الباطل للعقد . لكن في الجواهر : أن جميع هذه الأمور من الأحكام أو ما هو مقتضى اطلاق العقد ، لا أنها من منافيات مقتضاه التي تعود عليه بالنقض
مستمسك العروة — صفحة 275 | السيد محسن الحكيم