تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
وإن لم يكن المراد خصوص عنوان المضاربة فيمكن دعوى صحته للعمومات ( 1 ) .
شرح
لو اتفق نماء أعيان المضاربة قبل بيعها شارك في النماء قطعا ، ثم قال : " وبذلك ظهر لك أن لشركة العامل في النماء صورا ثلاثة ، أحدهما : معلومة الصحة ، والثانية : مظنونة ، والثالثة : شك في شمول الاطلاق لها ، والأصل الفساد " . ويريد بالمعلومة صورة تحقق النماء من باب الاتفاق ، وهي التي ذكرها ثانيا في كلامه ، والمظنونة صورة التعرض له في العقد مضافا إلى الربح ، التي ذكرها أولا في كلامه . وكان الأولى بالعكس لأنه إذا حصل النماء من باب الاتفاق ، ولم يكن قد تعرض له المتعاقدان ، فالقاعدة تقتضي كونه للمالك ، لأنه نماء ملكه ولا وجه لمشاركة العامل فيه ، بخلاف صورة التعرض له ، فإنه يكون كالشرط في المضاربة ، ولا وجه للتوقف في صحته . والمصنف اقتصر على هذه الصورة ، ولم يتعرض للصورة الأخرى ، وفي المسالك ذكر ما يشمل الصورتين قال : " واعلم أن المنع إنما هو في حصر الربح في النماء المذكور - كما تقتضيه هذه المعاملة - وإلا فلا يمنع كون النماء بينهما ويحتسب من جملة الربح على بعض الوجوه ، كما إذا اشترى شيئا له غلة ، فظهرت غلته قبل أن يبيعه ، فإنها تكون بينهما من جملة الربح ، إلا أن الربح لم يحصراه فيها لامكان تحصيله من أصل المال " . وبالجملة : إذا لم يتعرضا للنماء فاللازم كونه للمالك ، إلا أن يكون ملحوظا إجمالا تبعا . ولعله مراد الجواهر في الصورة الثانية في كلامه ، فيكون الاشتراك فيه شرطا إجماليا في المضاربة ، في مقابل الصورة الأولى في كلامه التي يكون الاشتراك فيه شرطا مصرحا في ضمن العقد . ( 1 ) فإنها كافية في إثبات الصحة . واحتمال اختصاص العمومات بالمتعارف ، فلا يشمل المقام . ممنوع ، كما تقدم نظير ذلك .