على هذا المعنى ، وإلا فلا وجه لعدم لزومها مع بقاء العقد على
حاله ، كما اختاره صاحب الجواهر ( 1 ) ، بدعوى : أنها تابعة
للعقد لزوما وجوازا ، بل مع جوازه هي أولى بالجواز ، وأنها
معه شبه الوعد . والمراد من قوله تعالى : ( أوفوا بالعقود )
اللازمة منها ، لظهور الأمر فيها في الوجوب المطلق ( 2 ) .
والمراد من قوله ( ع ) : المؤمنون عند شروطهم بيان صحة
أصل الشرط : لا اللزوم والجواز . إذ لا يخفى ما فيه .
( مسألة 3 ) : إذا دفع إليه مالا وقال : اشتر به بستانا
مثلا ، أو قطيعا من الغنم ، فإن كان المراد الاسترباح بهما بزيادة
القيمة صح مضاربة ، وإن كان المراد الانتفاع بنمائهما بالاشتراك
ففي صحته مضاربة وجهان ، من أن الانتفاع بالنماء ليس من
التجارة ، فلا يصح ، ومن أن حصوله يكون بسبب الشراء ،
شرح
( 1 ) تقدمت عبارة الجواهر الدالة على مختاره .
( 2 ) يعني : فيتعين حملها على العقود اللازمة ، وتخرج منها العقود
الجائزة ، التي منها ما نحن فيه . وفيه : ما أشرنا إليه آنفا من أن قوله
تعالى : ( أوفوا بالعقود ) وقوله ( ع ) : " المؤمنون عند شروطهم " ( * 1 )
ونحوهما ليس في مقام جعل الحكم التكليفي ، وإلا لزم ترتب عقابين على
البائع إذا امتنع عن تسليم المبيع إلى المشتري ، عقاب الغصب والعدوان
على مال الغير ، وعقاب مخالفة وجوب الوفاء ، ولا يمكن الالتزام بذلك
فيتعين أن يكون المقصود منها الارشاد إلى صحة العقد والشرط والنذر ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب المهور حديث : 4 ، مستدرك الوسائل باب : 5 من
أبواب الخيار : 7 .