ولو شرط في عقد مضاربة عدم فسخ مضاربة أخرى ( 1 )
سابقة صح ، ووجب الوفاء به ( 2 ) ، إلا أن يفسخ هذه
المضاربة ، فيسقط الوجوب . كما أنه لو اشترط في مضاربة
مضاربة أخرى في مال آخر ، أو أخذ بضاعة منه ، أو قرض
أو خدمة ، أو نحو ذلك ، وجب الوفاء به ( 3 ) ما دامت
المضاربة باقية ، وإن فسخها سقط الوجوب . ولا بد أن يحمل ما
اشتهر من أن الشروط في ضمن العقود الجايزة غير لازمة الوفاء ( 4 )
شرح
المنافي لمقتضى العقد وإن كان واقعا في ضمن عقد آخر أيضا يكون من
الشرط المنافي للكتاب ، لأن دليل صحة العقد الآخر يقتضي ثبوت
مقتضاه ، فاشتراط خلافه مخالف للمشروع ، فيبطل .
( 1 ) الكلام فيه هو الكلام فيما لو اشترط في العقد اللازم وإن اختلفا
في الجهة المذكورة في المتن .
( 2 ) الوجه الذي ذكرناه سابقا لبطلان شرط عدم الفسخ لا يأتي
هنا ، كما هو ظاهر ، فيتعين البناء على الصحة هنا .
( 3 ) قال في القواعد : " ولو شرط على العامل المضاربة في مال
آخر أو يأخذ منه بضاعة أو قرضا ، أو يخدمه في شئ بعينه ، فالوجه
صحة الشروط " . وقال في جامع المقاصد في شرحه : " وجه الصحة
عموم قوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) ( * 1 ) وقوله ( ع ) : " المسلمون عند
شروطهم " ( * 1 ) ، وليس الشرط محرما ، ولا منافيا لمقتضى العقد . قال
الشيخ في المبسوط . . . " إلى آخر ما نقلناه عنه في الحاشية السابقة .
( 4 ) قد عرفت أن نسبة ذلك إلى الشهرة غير ظاهرة .
هامش
( * 1 ) المائدة : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الخيار حديث : 1 ، 2 ، 5 .