ممنوعة ( 1 ) . نعم يجوز فسخ العقد ، فيسقط الشرط ( 2 ) ، وإلا
فما دام العقد باقيا يجب الوفاء بالشرط فيه ( 3 ) ، وهذا إنما يتم
في غير الشرط الذي مفاده عدم الفسخ . مثل المقام ، فإنه
يوجب لزوم ذلك العقد ( 4 ) . هذا ولو شرط عدم فسخها
شرح
الارشادي إلى نفوذ والشروط ، وكذلك وجوب الوفاء بالنذر
فالشك في الحقيقة في اللزوم والجواز يرجع إلى الشك في جواز الفسخ
وعدمه ، والأصل عدم ترتب الأثر على الفسخ . وكأنه لذلك لم يتعرض
لها الأصحاب ، وكأن بنائهم على خلافها ، وشيخنا الأعظم في مكاسبه
لم يتعرض لذكرها مع أنه أطال في ذكر مباحث الشروط وما يتعلق بها .
نعم في المسالك - في شرح قول ماتنه فيما إذا اشترط في المضاربة
أن يأخذ مالا آخر بضاعة : " ولو قيل بصحتهما ( يعني : صحة المضاربة
وصحة الشرط ) كان حسنا " قال : والقراض من العقود الجائزة لا يلزم
الوفاء به ، فلا يلزم الوفاء بما شرط في عقده ، لأن الشرط كالجزء من العقد
فلا يزيد عليه " والاستدلال بما ذكر مشكل كما عرفت . ولذا قال بعد
ذلك : " والذي تقتضيه القواعد أنه يلزم العامل الوفاء به ، وبه صرح
في التحرير ، فمتى أخل به تسلط المالك على فسخ العقد وإن كان ذلك له
بدون شرط ، إذ لا يمكن هنا سوى ذلك " . والذي يظهر من مجموع
كلامه أن القاعدة المذكورة لا أصل لها في كلامهم وإنما تذكر كوجه
من الوجوه الذي تختلف فيها العلماء . فلاحظ .
( 1 ) قد عرفت وجهه .
( 2 ) لعدم لزوم العمل بالشروط الابتدائية ، كالوعد .
( 3 ) لعدم ترتب الأثر على الفسخ ، للأصل كما عرفت .
( 4 ) إذا كان وجود العقد شرطا في لزوم العمل بالشرط امتنع أن