في ضمن عقد لازم آخر فلا إشكال في صحة الشرط ( 1 )
ولزومه . وهذا يؤيد ما ذكرنا من عدم كون الشرط المذكور
منافيا لمقتضى العقد ( 2 ) ، إذ لو كان منافيا لزم عدم صحته
في ضمن عقد آخر أيضا ( 3 ) .
شرح
يكون لزوم العمل بالشرط مقتضيا لوجود العقد ومانعا من فسخه ، لما
تحرر في محله من أن وجوب المشروط لا يقتضي وجود شرطه . وبالجملة :
شرط عدم فسخ العقد يمتنع أن يكون موجبا للزوم العقد وامتناع فسخه ،
لأن لزوم عدم الفسخ يتوقف على وجود العقد ، فلا يتوقف عليه وجود
العقد . ومن ذلك يظهر بطلان شرط التأجيل في جميع العقود الجائزة ،
كالشركة ، والمضاربة ، والوكالة ، وغيرها ، لأن شرط التأجيل راجع إلى
شرط عدم الفسخ إلى الأجل ، وقد عرفت بطلانه .
( 1 ) نفي الاشكال غير ظاهر . نعم صرح بعضهم بصحته وبطلان
اشتراطه في ضمن عقد المضاربة . وبعض الوجود المذكورة في وجه عدم
صحته في ضمن عقد المضاربة مطرد في ضمن غيره .
( 2 ) قد عرفت أن من ذكر هذا الوجه أراد بالشرط شرط عدم
ملك الفسخ لا شرط عدم الفسخ ، وإن كان الأول أيضا غير مناف لمقتضى
العقد ، وإنما هو مخالف للكتاب ، فيبطل ذلك .
( 3 ) كذا في الجواهر . لكن قد عرفت آنفا أن بطلان الشرط المنافي
لمقتضى العقد لامتناع قصده مع قصد العقد ، ولذلك يبطل العقد أيضا ،
بخلاف الشرط المخالف للكتاب فإنه بطلانه لصرف المخالفة للكتاب . ولأجل
ذلك لا فرق في بطلانه بين أن يكون في العقد الجائز والعقد اللازم ،
أما المنافي فإنما ينافي مقتضى العقد الجائز ، ولا ينافي مقتضى العقد اللازم ،
فلا مانع من صحته إذا كان في عقد لازم . اللهم إلا أن يقال : الشرط