تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
في ضمن عقد لازم آخر فلا إشكال في صحة الشرط ( 1 ) ولزومه . وهذا يؤيد ما ذكرنا من عدم كون الشرط المذكور منافيا لمقتضى العقد ( 2 ) ، إذ لو كان منافيا لزم عدم صحته في ضمن عقد آخر أيضا ( 3 ) .
شرح
يكون لزوم العمل بالشرط مقتضيا لوجود العقد ومانعا من فسخه ، لما تحرر في محله من أن وجوب المشروط لا يقتضي وجود شرطه . وبالجملة : شرط عدم فسخ العقد يمتنع أن يكون موجبا للزوم العقد وامتناع فسخه ، لأن لزوم عدم الفسخ يتوقف على وجود العقد ، فلا يتوقف عليه وجود العقد . ومن ذلك يظهر بطلان شرط التأجيل في جميع العقود الجائزة ، كالشركة ، والمضاربة ، والوكالة ، وغيرها ، لأن شرط التأجيل راجع إلى شرط عدم الفسخ إلى الأجل ، وقد عرفت بطلانه . ( 1 ) نفي الاشكال غير ظاهر . نعم صرح بعضهم بصحته وبطلان اشتراطه في ضمن عقد المضاربة . وبعض الوجود المذكورة في وجه عدم صحته في ضمن عقد المضاربة مطرد في ضمن غيره . ( 2 ) قد عرفت أن من ذكر هذا الوجه أراد بالشرط شرط عدم ملك الفسخ لا شرط عدم الفسخ ، وإن كان الأول أيضا غير مناف لمقتضى العقد ، وإنما هو مخالف للكتاب ، فيبطل ذلك . ( 3 ) كذا في الجواهر . لكن قد عرفت آنفا أن بطلان الشرط المنافي لمقتضى العقد لامتناع قصده مع قصد العقد ، ولذلك يبطل العقد أيضا ، بخلاف الشرط المخالف للكتاب فإنه بطلانه لصرف المخالفة للكتاب . ولأجل ذلك لا فرق في بطلانه بين أن يكون في العقد الجائز والعقد اللازم ، أما المنافي فإنما ينافي مقتضى العقد الجائز ، ولا ينافي مقتضى العقد اللازم ، فلا مانع من صحته إذا كان في عقد لازم . اللهم إلا أن يقال : الشرط
مستمسك العروة — صفحة 270 | السيد محسن الحكيم