شرح
التحرير فلم يعلم منه الوجه في عدم وجوب الوفاء به ، ومن القريب أن يكون
هو الوجه فيما ذكره الشيخ ، وإلا فقد ذكر جملة من الشروط في عقد
المضاربة وغيره وصححها ، ولم يتعرض فيها لما ذكر ، فلو كان الشرط في العقد
الجائز لا يجب الوفاء به وإن لم يفسخ العقد لم يكن وجه للبناء على صحة
الشروط الأخرى المذكورة في كتابي الشركة والمضاربة وغيرهما . وبالجملة :
فكلمات الأصحاب خالية عن التعرض لهذه القاعدة ، ويظهر منهم عدم البناء
عليها ، ولزوم العمل بالشروط وإن كانت في عقد جائز ، والعبارات
السابقة لا بد من حملها على غير هذا المعنى ، وإلا لم يكن وجه لبنائهم على
صحة جملة من الشروط المذكورة في العقود الجائزة ، وتمسكهم على
صحتها بلزوم الوفاء بالعقود والشروط . فلاحظ ما تقدم عن القواعد من
قوله في كتاب القراض : " وهو عقد قابل . . . " ، وما تقدم في شرحه
من جامع المقاصد .
وكيف كان فالذي يمكن أن يكون وجها لهذه القاعدة أمور . ( الأول )
الأولوية المشار إليها في عبارتي الرياض والجواهر . وفيه : أنها لا تخلو من
خفاء ، فلا تصلح للاثبات . ( الثاني ) : أن دليل الجواز يدل على جواز
العقد بتوابعه والشرط من توابعه . وقد يظهر ذلك من عبارة المسالك الآتية .
وفيه : أن غير ظاهر ، فإن دليل الجواز هو الاجماع ، والمتيقن منه يختص
بالعقد ولا يشمل توابعه . ( الثالث ) : أنه لو لزم الالتزام بالشرط مع
عدم الالتزام بالعقد للزم الالتزام به ولو مع فسخ العقد ، ولا قائل به .
وفيه : أن دليل لزوم الشرط يختص بما كان في العقد ، فإذا فسخ العقد
ارتفع الشرط الذي هو موضوع اللزوم . ( الرابع ) : أن جواز الشرط
مقتضى الأصل كما أشار إلى ذلك في الجواهر في عبارته المتقدمة ، وفيه :
أن وجوب الوفاء بالعقد أو الشرط لا يراد منه الوجوب التكليفي ، بل