شرح
بيع العين الخارجية الموصوفة بالوصف المفقود وبيع العين المعيبة ، اللذين
هما موضوع خيار تخلف الوصف وخيار العيب ونحوهما من موارد الخيار .
وكذا في العقود التي لا خيار فيها ، كتزويج الزوجة المعيبة بغير العيوب
السبعة الموجبة للخيار ، فإن الإذن المعتبرة في صحة العقد ، أو الايقاع ،
وفي جواز تصرف غير المالك كلها في الجميع على نحو واحد ، غير قابل
للتحليل والتجزئة بين ذات المقيد والمشروط . فذات المقيد في الجميع
- مع قطع النظر عن القيد والشرط - لا إذن فيها ولا رضا . ومقتضى ذلك
وإن كان بطلان بيع فاقد الوصف ، وبيع المعيب وفساد العقد والايقاع
المشروطين بالشرط الفاسد ، لكن خرجنا عن حكم العام بالدليل المخصص ،
وهو ما دل على الخيار في تخلف الوصف ، وفي موارد العيب من الاجماع
أو النصوص أو بناء العقلاء . فإن ذلك يدل على الاجتزاء بالإذن الضمنية
في الصحة ، وإن لم تكن قابلة للتحليل ، وكانت واردة على المقيد ، لا أن
الإذن في الموارد المذكورة ملحوظة بنحو تعدد المطلوب ، فيكفي في صحة
بيع ذات المقيد وقوع البيع على المقيد عن إذن وإن كان القيد منتفيا .
ويطرد ذلك حتى في الوكالة ، فإذا وكله في شراء العبد الكاتب ، فاشترى
عبدا يعلم أنه ليس بكاتب ، كان العقد فضوليا خارجا عن موضوع الوكالة .
وإذا اشترى عبدا على أنه كاتب فتبين أنه ليس بكاتب ، كان موضوعا
للتوكيل وصح العقد ، وكان للمشتري الخيار . فليس الفرق بين الموارد
المذكورة سابقا : أن الإذن في بعضها على نحو تعدد المطلوب ، وفي آخر
على نحو وحدة المطلوب ، بل الفرق الاجتزاء في بعضها بالإذن الواردة على
المقيد لفقده القيد ، وعدم الاجتزاء بها في بعضها الآخر .
والمتحصل مما ذكرنا : أن الضابط في القيود هو أنها مبنية على نحو
وحدة المطلوب ، من دون فرق بين الأعمال والأعيان الذمية والخارجية .