تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
بيع العين الخارجية الموصوفة بالوصف المفقود وبيع العين المعيبة ، اللذين هما موضوع خيار تخلف الوصف وخيار العيب ونحوهما من موارد الخيار . وكذا في العقود التي لا خيار فيها ، كتزويج الزوجة المعيبة بغير العيوب السبعة الموجبة للخيار ، فإن الإذن المعتبرة في صحة العقد ، أو الايقاع ، وفي جواز تصرف غير المالك كلها في الجميع على نحو واحد ، غير قابل للتحليل والتجزئة بين ذات المقيد والمشروط . فذات المقيد في الجميع - مع قطع النظر عن القيد والشرط - لا إذن فيها ولا رضا . ومقتضى ذلك وإن كان بطلان بيع فاقد الوصف ، وبيع المعيب وفساد العقد والايقاع المشروطين بالشرط الفاسد ، لكن خرجنا عن حكم العام بالدليل المخصص ، وهو ما دل على الخيار في تخلف الوصف ، وفي موارد العيب من الاجماع أو النصوص أو بناء العقلاء . فإن ذلك يدل على الاجتزاء بالإذن الضمنية في الصحة ، وإن لم تكن قابلة للتحليل ، وكانت واردة على المقيد ، لا أن الإذن في الموارد المذكورة ملحوظة بنحو تعدد المطلوب ، فيكفي في صحة بيع ذات المقيد وقوع البيع على المقيد عن إذن وإن كان القيد منتفيا . ويطرد ذلك حتى في الوكالة ، فإذا وكله في شراء العبد الكاتب ، فاشترى عبدا يعلم أنه ليس بكاتب ، كان العقد فضوليا خارجا عن موضوع الوكالة . وإذا اشترى عبدا على أنه كاتب فتبين أنه ليس بكاتب ، كان موضوعا للتوكيل وصح العقد ، وكان للمشتري الخيار . فليس الفرق بين الموارد المذكورة سابقا : أن الإذن في بعضها على نحو تعدد المطلوب ، وفي آخر على نحو وحدة المطلوب ، بل الفرق الاجتزاء في بعضها بالإذن الواردة على المقيد لفقده القيد ، وعدم الاجتزاء بها في بعضها الآخر . والمتحصل مما ذكرنا : أن الضابط في القيود هو أنها مبنية على نحو وحدة المطلوب ، من دون فرق بين الأعمال والأعيان الذمية والخارجية .
مستمسك العروة — صفحة 23 | السيد محسن الحكيم