تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
وإلا ضمن ( 1 ) .
( مسألة 1 ) : لو كان له مال موجود في يد غيره ، أمانة أو غيرها ، فضاربه عليها صح ( 2 ) ، وإن كان في يده غصبا ( 3 ) ، أو غيره مما يكون اليد فيه يد ضمان فالأقوى أنه يرتفع الضمان بذلك ( 4 ) ، لانقلاب اليد حينئذ فينقلب الحكم .
شرح
اختصاص العجز بغيره لامكان رفع اليد عما عمل به ، والاشتغال بالعمل في غيره ، وحينئذ لا معين فيكون الحكم كما لو لم يعمل بالمال أصلا . ( 1 ) إذا بنينا على الضمان في المضاربة فقد ثبت هنا بمجرد الفسخ . ولا يتوقف على عدم الرد ، نعم الإثم في ترك الرد يتوقف على عدم الرد حيث يمكن الرد ولم يحصل . اللهم إلا أن يقال : لا شمول لعموم على اليد لمثل المقام مما كان الأخذ حدوثا بإذن المالك . ( 2 ) نص في التذكرة على صحة المضاربة في مال الوديعة والعارية . ويظهر منه اجماع المسلمين عليه . ويقتضيه الاطلاق المقامي بعد عدم الفرق عرفا بين كون المال المضارب عليه في يد المالك وفي يد غيره ، أمينا كان ، أو مستعيرا ، أو غيرهما . وكان على التذكرة التعرض لغير الوديعة والعارية أيضا . ( 3 ) قال في الشرائع : " ولو كان له في يد غاصب ماله فقارضه عليه صح ، ولم يبطل الضمان " . كما نص على صحة المضاربة في الفرض في التذكرة ، ونسبه إلينا وإلى أحد وجهي الشافعية ، ويظهر منه اتفاقنا عليه . وفي الحدائق : والظاهر أن الحكم اتفاقي عند الأصحاب ، إذ لم أقف على نقل خلاف في المسألة . ( 4 ) كما استوجهه في التذكرة ، وحكاه عن أبي حنيفة ومالك ، لأنه ماسك له بإذن صاحبه . وكأنه إليه أشار المصنف ( ره ) بقوله :