والمفروض عدم المزج . هذا ولكن ذكر بعضهم ( 1 ) أن مع العجز
المعاملة صحيحة ، فالربح مشترك ، ومع ذلك يكون العامل
ضامنا مع جهل المالك . ولا وجه له ، لما ذكرنا مع أنه إذا
كانت المعاملة صحيحة لم يكن وجه للضمان ( 2 ) . ثم إذا تجدد
العجز في الأثناء وجب عليه رد الزائد ( 3 ) ،
شرح
كالمأخوذ به ثانيا ، كلاهما مأخوذ بعقد باطل ، فيكون كل منهما مضمونا .
ولا فرق بينهما .
( 1 ) تقدم ذلك عن المسالك . وفي الحدائق : " قالوا وحيث يثبت
الضمان لا يبطل العقد ، إذ لا منافاة بين الضمان وصحة العقد . أقول :
ويدل عليه ما تقدم في تلك الأخبار - وعليه اتفاق الأصحاب - من أنه
مع المخالفة لما شرطه المالك فإنه يضمن ، والربح بينهما " .
( 2 ) لأن العامل أمين عندهم ، والأمين لا يضمن . وأما ما ذكره
في الحدائق فضعيف ، لخروج المورد عن عموم النصوص الدالة على أن
العامل إذا خالف ما شرط عليه فهو ضامن والربح بينهما ، الآتية في المسألة
الخامسة . فلاحظ .
( 3 ) قال في المسالك : " ولو كان قادرا فتجدد العجز وجب عليه
رد الزائد عن مقدوره ، لوجوب حفظه ، وهو عاجز عنه ، وإمكان
التخلص منه بالفسخ ، فلو لم يفسخ ضمن وبقي العقد كما هو " . ولا يخلو
مراده من غموض ، فإنه لم يكن عاجزا عن الحفظ ، وإنما كان عاجزا عن
العمل الموجب للانفساخ ، بلا حاجة إلى الفسخ . ولذلك يجب أن يقال :
أنه إذا تجدد العجز جرى عليه حكم ما لو كان العجز من أول الأمر ، فإذا
بنينا على البطلان في الجميع كان هنا كذلك . ولا فرق بين أن يكون قد
عمل في بعض المال وأن لا يكون قد عمل ، لأن العمل ببعض المال لا يوجب