تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
والمفروض عدم المزج . هذا ولكن ذكر بعضهم ( 1 ) أن مع العجز المعاملة صحيحة ، فالربح مشترك ، ومع ذلك يكون العامل ضامنا مع جهل المالك . ولا وجه له ، لما ذكرنا مع أنه إذا كانت المعاملة صحيحة لم يكن وجه للضمان ( 2 ) . ثم إذا تجدد العجز في الأثناء وجب عليه رد الزائد ( 3 ) ،
شرح
كالمأخوذ به ثانيا ، كلاهما مأخوذ بعقد باطل ، فيكون كل منهما مضمونا . ولا فرق بينهما . ( 1 ) تقدم ذلك عن المسالك . وفي الحدائق : " قالوا وحيث يثبت الضمان لا يبطل العقد ، إذ لا منافاة بين الضمان وصحة العقد . أقول : ويدل عليه ما تقدم في تلك الأخبار - وعليه اتفاق الأصحاب - من أنه مع المخالفة لما شرطه المالك فإنه يضمن ، والربح بينهما " . ( 2 ) لأن العامل أمين عندهم ، والأمين لا يضمن . وأما ما ذكره في الحدائق فضعيف ، لخروج المورد عن عموم النصوص الدالة على أن العامل إذا خالف ما شرط عليه فهو ضامن والربح بينهما ، الآتية في المسألة الخامسة . فلاحظ . ( 3 ) قال في المسالك : " ولو كان قادرا فتجدد العجز وجب عليه رد الزائد عن مقدوره ، لوجوب حفظه ، وهو عاجز عنه ، وإمكان التخلص منه بالفسخ ، فلو لم يفسخ ضمن وبقي العقد كما هو " . ولا يخلو مراده من غموض ، فإنه لم يكن عاجزا عن الحفظ ، وإنما كان عاجزا عن العمل الموجب للانفساخ ، بلا حاجة إلى الفسخ . ولذلك يجب أن يقال : أنه إذا تجدد العجز جرى عليه حكم ما لو كان العجز من أول الأمر ، فإذا بنينا على البطلان في الجميع كان هنا كذلك . ولا فرق بين أن يكون قد عمل في بعض المال وأن لا يكون قد عمل ، لأن العمل ببعض المال لا يوجب
مستمسك العروة — صفحة 257 | السيد محسن الحكيم