تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
ولكن ذكر جماعة بقاء الضمان ( 1 ) إلا إذا اشترى به شيئا ودفعه إلى البائع ، فإنه يرتفع الضمان ( 2 ) به ، لأنه قد قضى دينه بإذنه ( 3 ) ، وذكروا نحو ذلك في الرهن أيضا ، وأن
شرح
الإذن في القبض من مجرد العقد أو لا ؟ وقد منع في المسالك من ذلك ، لأن عقد المضاربة أعم . وكان على المصنف موافقته ، لما سبق في الشرط الثامن ، وكذلك كان على العلامة في التذكرة . ( الثاني ) : أنه على تقدير حصول الإذن في القبض هل يرتفع الضمان ويحصل الأداء الذي جعل غاية للضمان في حديث : " على اليد . . . " أو لا ؟ الذي اختاره في المسالك الأول وحكى منعه عن بعض ، قال : " وربما قيل بعدم زوال الضمان وإن أذن له في قبضه بعد ذلك ، لما تقدم من الأدلة . ويضعف : بأنه حينئذ وكيل محض " . وقد عرفت أن الإذن في بقاء المال عند آخذه لا يكون موجبا لحصول غاية الضمان ، ولا يكون المأذون كالوكيل في القبض ، إذ لأدفع هنا ولا أداء بخلاف الوكيل . نعم يرتفع الضمان بمقتضى الأدلة الخاصة الدالة على أن المأذون في القبض أمين ولا يضمن الأمين ، فبطلان الضمان للأدلة الخاصة ، لا لحصول الغاية . وهذا هو الأمر الثالث الذي ينبغي التنبيه عليه . وهذه الأدلة مانعة من الاستصحاب ومخصصة لعموم : " على اليد . . . " . ومن ذلك يظهر أن ارتفاع الضمان بالإذن بدفعه ثمنا بملاك حصول الغاية وارتفاعه بالإذن بالبقاء بملاك آخر . ( 1 ) كما تقدم في الشرائع ، وفي الحدائق : أنه المشهور . ( 2 ) إجماعا في المسالك . ( 3 ) كأنه يشير إلى أن الأداء المجعول غاية الضمان يراد منه أن يكون المال تحت سلطانه الخارجي أو الاعتباري ، كما إذا أذن في دفعه ثمنا أو