تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
العين إذا كانت في يد الغاصب فجعله رهنا عنده أنها تبقى على الضمان والأقوى ما ذكرنا في المقامين ، لما ذكرنا ( 1 ) .
( مسألة 2 ) : المضاربة جايزة من الطرفين ( 2 ) يجوز لكن منهما فسخها ، سواء كان قبل الشروع في العمل أو بعده قبل حصول الربح أو بعده ، نض المال أو كان به عروض ، مطلقا كانت أو مع اشتراط الأجل ( 3 ) وإن كان قبل انقضائه . نعم لو اشترط فيها عدم الفسخ إلى زمان ذكا يمكن أن يقال بعدم جواز فسخها قبله ، بل هو الأقوى ، لوجوب الوفاء بالشرط . ولكن عن المشهور بطلان الشرط المذكور ( 4 ) ،
شرح
دفعه وفاء عما في ذمته ، فإن هذا الأداء لما كان بإذنه كان تحت سلطانه ، ( 1 ) قد عرفت أنه لا يتم إلا بناء على اعتبار القبض في صحة الرهن وفي صحة المضاربة . ( 2 ) بلا خلاف ، كما في المسالك ، وفي الجواهر : " الاجماع بقسميه عليه ، وهو الحجة في الخروج عن قاعدة اللزوم " . ( 3 ) فإنه يصح الفسخ قبل الأجل بلا خلاف أجده فيه ، للأصل وغيره . كذا في الجواهر ، وكون الأصل مقتضيا للجواز حينئذ غير ظاهر سواء كان الأصل العملي ، إذ الأصل عدم ترتب الأثر على الفسخ ، أم عموم ما دل على الجواز ، لما تقدم من عدم العموم اللفظي ، والدليل منحصر بالاجماع ، والاقتصار على المتيقن في المخصص اللبي لازم ، ويتعين الرجوع إلى عموم اللزوم . فالدليل حينئذ عموم الاجماع على الجواز ، لا الأصل . ( 4 ) قال في الشرائع بعد ما ذكر : أن عقد المضاربة جائز من
مستمسك العروة — صفحة 261 | السيد محسن الحكيم