تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
والثاني إذا أخذ أولا بقدر مقدوره ثم أخذ الزائد ولم يمزجه مع ما أخذه أولا ( 1 ) ؟ أقواها الأخير . ( ودعوى ) ( 2 ) : أنه بعد أخذ الزايد يكون يده على الجميع ، وهو عاجز عن المجموع من حيث المجموع ، ولا ترجيح الآن لأحد أجزائه إذ لو ترك الأول وأخذ الزيادة لا يكون عاجزا ( كما ترى ) إذ الأول وقع صحيحا ، والبطلان مستند إلى الثاني وبسببه ( 3 ) ،
شرح
الزائد على مقدوره ؟ قولان . من عدم التمييز ، والنهي عن أخذه على هذا الوجه . ومن أن التقصير بسبب الزائد ، فيختص به . والأول أقوى " . أقول : كل جزء من المال إذا لوحظ منفردا فهو مقدور العمل به ، وإذا لوحظ منضما فهو غير مقدور العمل به ، ولما كان وضع اليد عليه في حال الانضمام ، لا في حال الانفراد فهو غير مقدور العمل به ، فلا يكون مأذونا في قبضه ، فيكون مضمونا بناء على ما عرفت من اقتضاء اليد الضمان . ومن ذلك يعرف ضعف الوجه الثاني فإن الزائد لو كان مقبوضا منفردا كان مقدورا ، لكن المفروض كونه مقبوضا منضما ، فلا يكون مقدورا . ( 1 ) قال في المسالك : " وربما قيل إنه إن أخذ الجميع دفعة فالحكم كالأول ، وإن أخذ مقدوره ثم أخذ الزائد ولم يمزجه ضمن الزائد خاصة " . ( 3 ) هذه الدعوى ذكرها في المسالك بعنوان الاشكال على هذا التفصيل . ( 4 ) هذا يتم لو كان أخذ الأول بعقد يختص به . والثاني بعقد آخر يختص به ، أما إذا كان الأخذ الثاني بعقد موضوعه مجموع الأول والثاني ، فيكون موضوع العقد غير مقدور ، فيكون العقد باطلا ، فالمأخوذ به أولا