ودعوى : أن الضمان مغيى بالتأدية ، ولم تحصل ( 1 ) كما ترى ( 2 )
شرح
" لانقلاب اليد " يعني : كانت اليد غاصبة فصارت غير غاصبة . لكنه
لا يجدي في نفي الضمان إلا أن يثبت أمران : الإذن في القبض ، وأن
المأذون لا يضمن .
( 1 ) قال في المسالك : " وإن وجه بقاء الضمان أنه كان حاصلا
قبل ولم يحصل ما يزيله ، لأن عقد القراض لا يلزمه عدم الضمان ، فإنه
قد يجامعه بأن يتعدى فلا ينافيه . ولقوله صلى الله عليه وآله : ( على اليد ما أخذت
حتى تؤدي ) ( * 1 ) وحتى لانتهاء الغاية ، فيبقى الضمان إلى الأداء ، إما على
المالك أو على من أذن له ، والدفع إلى البائع مأذون فيه ، فيكون من
جملة الغاية " . ومحصله الرجوع إلى استصحاب الضمان تارة ، وإلى عموم
" على اليد . . . " أخرى من دون مخصص .
( 2 ) كأنه يريد أن الغاية تحصل بالإذن في البقاء كما تحصل بالإذن
بالدفع إلى الغير . لكنه غير ظاهر ، لأن الإذن بالدفع إلى غيره . يجعل
غيره كوكيل عنه في القبض ، فيكون الدفع إلى الغير دفعا إلى نفسه ،
أما الإذن في الابقاء فليس فيه شئ من الغاية ، فكيف يكون غاية
للضمان ؟ ! هذا مع أن في المسالك منع من حصول الإذن في الابقاء من
مجرد العقد ، قال : " وأما اقتضاء العقد الإذن في القبض فضعفه ظاهر ،
لأن مجرد العقد لا يقتضي ذلك ، وإنما يحصل الإذن بأمر آخر ، ولو
حصل سلمنا زوال الضمان . كيف والعلامة قد صرح في التذكرة : بأن
كون المال في يدل العامل ليس بشرط في صحة القراض " . ومن ذلك
تعرف أن الكلام في المقام يكون في أمور ( الأول ) : أنه هل يحصل
هامش
( * 1 ) كنز العمال الجزء : 5 صفحة : 257 ، مستدرك الوسائل باب : 1 من كتاب الوديعة
حديث : 12 وباب : 1 من كتاب الغصب حديث : 4 .