تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
ودعوى : أن الضمان مغيى بالتأدية ، ولم تحصل ( 1 ) كما ترى ( 2 )
شرح
" لانقلاب اليد " يعني : كانت اليد غاصبة فصارت غير غاصبة . لكنه لا يجدي في نفي الضمان إلا أن يثبت أمران : الإذن في القبض ، وأن المأذون لا يضمن . ( 1 ) قال في المسالك : " وإن وجه بقاء الضمان أنه كان حاصلا قبل ولم يحصل ما يزيله ، لأن عقد القراض لا يلزمه عدم الضمان ، فإنه قد يجامعه بأن يتعدى فلا ينافيه . ولقوله صلى الله عليه وآله : ( على اليد ما أخذت حتى تؤدي ) ( * 1 ) وحتى لانتهاء الغاية ، فيبقى الضمان إلى الأداء ، إما على المالك أو على من أذن له ، والدفع إلى البائع مأذون فيه ، فيكون من جملة الغاية " . ومحصله الرجوع إلى استصحاب الضمان تارة ، وإلى عموم " على اليد . . . " أخرى من دون مخصص . ( 2 ) كأنه يريد أن الغاية تحصل بالإذن في البقاء كما تحصل بالإذن بالدفع إلى الغير . لكنه غير ظاهر ، لأن الإذن بالدفع إلى غيره . يجعل غيره كوكيل عنه في القبض ، فيكون الدفع إلى الغير دفعا إلى نفسه ، أما الإذن في الابقاء فليس فيه شئ من الغاية ، فكيف يكون غاية للضمان ؟ ! هذا مع أن في المسالك منع من حصول الإذن في الابقاء من مجرد العقد ، قال : " وأما اقتضاء العقد الإذن في القبض فضعفه ظاهر ، لأن مجرد العقد لا يقتضي ذلك ، وإنما يحصل الإذن بأمر آخر ، ولو حصل سلمنا زوال الضمان . كيف والعلامة قد صرح في التذكرة : بأن كون المال في يدل العامل ليس بشرط في صحة القراض " . ومن ذلك تعرف أن الكلام في المقام يكون في أمور ( الأول ) : أنه هل يحصل
هامش
( * 1 ) كنز العمال الجزء : 5 صفحة : 257 ، مستدرك الوسائل باب : 1 من كتاب الوديعة حديث : 12 وباب : 1 من كتاب الغصب حديث : 4 .