هو التجارة . ولو فرض صحة غيرها للعمومات - كما لا يبعد ( 1 )
لا يكون داخلا في عنوان المضاربة .
العاشر : أن لا يكون رأس المال بمقدار يعجز العامل
عن التجارة به ، مع اشتراط المباشرة من دون الاستعانة بالغير
أو كان عاجزا حتى مع الاستعانة بالغير ، وإلا فلا يصح ( 3 ) ،
لاشتراط كون العامل قادرا على العمل . كما أن الأمر كذلك
في الإجارة للعمل ، فإنه إذا كان عاجزا تكون باطلة ( 3 )
شرح
داعية إليها ، ولا يمكن الاستيجار عليها ، فللضرورة مع جهالة العوضين
شرع عقد المضاربة " والعمدة ما أشرنا إليه فيما مضى من الشك في تحقق
المضاربة عرفا في مثل ذلك الموجب للرجوع إلى أصالة عدم ترتب الأثر .
( 1 ) كما عرفت في نظيره من الشروط فيما سبق . وكان المناسب
للمصنف أن يتعرض لذلك في الموارد السابقة أيضا .
( 2 ) هذا الشرط لم يذكره في الشرائع وغيرها على النحو المذكور
هنا ، فقد قال في الشرايع : " وإذا أخذ من مال القراض ما يعجز عنه
ضمن " ونحو ذلك ذكر في القواعد ، وفي المسالك : " وحيث يثبت
الضمان لا يبطل العقد به ، إذ لا منافاة بين الضمان وصحة العقد " ، وفي
الحدائق بعد ما حكى عنهم أنه لا منافاة بين الضمان وصحة العقد قال :
" ويدل عليه ما تقدم في تلك الأخبار ، وعليه اتفاق الأصحاب ، من أنه
مع المخالفة لما شرطه المالك فإنه يضمن والربح بينهما ، لكن في الجواهر :
" لعل المتجه الفساد لمعلومية اعتبار قدرة العامل على العمل في الصحة ،
نحو ما ذكروه في الإجارة ، ضرورة لغوية التعاقد مع العاجز " وتبعه
عليه المصنف وغيره ، وهو في محله .
( 3 ) إذا كان الموجب للبطلان العجز ، فالعجز كان عن المجموع ،