تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
مع كون المال بيد المالك ، كما عن التذكرة ( 1 ) .
التاسع : أن يكون الاسترباح بالتجارة ، وأما إذا كان بغيرها - كأن يدفع إليه ليصرفه في الزراعة ، مثلا ويكون الربح بينهما - يشكل صحته ( 2 ) . إذ القدر المعلوم من الأدلة
شرح
لما عرفت من أصالة عدم ترتب الأثر ، ولا عموم يقتضي صحته مضاربة والاطلاقات المقامية لا مجال لها مع الشك في الموضوع العرفي ، كما سبق في نظيره . ( 1 ) قال فيها : " الأقرب عندي أنه لا يشترط في القراض أن يكون رأس المال مسلما إلى العامل بحيث يستقل يده عليه ، وينفرد بالتصرف فيه عن المالك وغيره ، فلو شرط المالك أن يكون الكيس في يده يوفي الثمن منه إذا اشترى العامل شيئا ، أو شرط أن يراجعه العامل في التصرف أو يراجع مشرفا نصبه ، جاز ذلك ، ولم يجز للعامل التجاوز ، وكان القراض صحيحا ، لأنه شرط سائغ لا يخالف الكتاب والسنة . . . " . ثم حكى عن الشافعية : أنه يشترط في القراض أن يكون رأس المال مسلما إلى العامل ، ويستقل باليد عليه والتصرف فيه ، ثم قال : " وقد وافقنا بعض الشافعية على ما قلناه " . والتحقيق ما عرفت من انتفاء المضاربة مع عدم استقلال العامل بالمال ، لعدم ثبوتها عرفا حينئذ ، وصحة معاملة أخرى بمقتضى العمومات . ( 2 ) في التذكرة : " شرطه ( يعني : العمل في المضاربة ) أن يكون تجارة ، فلا يصح على الأعمال ، كالطبخ ، والخبز ، وغيرهما من الصنائع لأن هذه أعمال مضبوطة يمكن الاستيجار عليها ، فاستغني بها عن القراض فيها ، وإنما يسوغ القراض فيما لا يجوز الاستيجار عليه وهو التجارة ، التي لا يمكن ضبطها ، ولا معرفة قدر العمل فيها ، ولا قدر العوض ، والحاجة