القول به في الأجنبي أيضا وإن لم يكن عاملا ، لعموم الأدلة .
الثامن : ذكر بعضهم أنه يشترط أن يكون رأس المال
بيد العامل ( 1 ) ، فلو اشترط المالك أن يكون بيده لم يصح .
لكن لا دليل عليه ( 2 ) ، فلا مانع أن يتصدى العامل للمعاملة
شرح
صحة المعاملة في نفسها ، لا بعنوان المضاربة . لكنه خارج عن محل الكلام
مع أنك قد عرفت الاشكال في ذلك في الشرط الأول . ومن ذلك
يظهر الاشكال في قوله ( ره ) : " فالأقوى الصحة " وقوله : " بل لا يبعد
القول . . . " . وبالجملة : إن كان الكلام في منع ذلك من المضاربة فالمنع
مقتضى النصوص القائلة الربح بينهما ، ولا مجال للعمل بما دل على صحة
المضاربة بعد تخصيصه بهذه النصوص . ولا فرق بين هذا الشرط وغيره
مما سبق . وكان على المصنف التعرض فيما سبق أيضا لذلك ، وإن الدليل
الدال على الشرطية إنما يقتضي بطلان المضاربة بفقد الشرط ، لا بطلان
المعاملة بلا عنوان المضاربة . وإن كان الكلام في منع ذلك من صحة
المعاملة لا بعنوان المضاربة ، فالمنع خلاف عموم الأدلة . فلاحظ .
( 1 ) قال العلامة في القواعد : " الرابع ( يعني : من شروط رأس
المال ) : أن يكون مسلما في يد العامل ، فلو شرط المالك أن تكون يده
عليه لم يصح ، أما لو شرط أن يكون مشاركا في اليد أو يراجعه في
التصرف أو يراجع مشرفه فالأقرب الجواز " .
( 2 ) علله في جامع المقاصد : بأن ذلك خلاف وضع المضاربة ،
ثم قال : إنه موضع تأمل ، لأنه إن أريد بوضع المضاربة مقتضى العقد
فلا نسلم أن العقد يقتضي ذلك . . . إلى أن قال : وإن أريد بالوضع أن
الغالب في العادات ذلك لم يقدح ذلك في جواز المخالفة . . . الخ .
وفيه : أن الشك في اعتباره عرفا في مفهوم المضاربة كاف في اعتباره ،