تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
أو نحو ذلك ، إلا أن يكون هناك متعارف ينصرف إليه ( 1 ) الاطلاق .
السابع : أن يكون الربح بين المالك والعامل ، فلو شرطا جزء منه لأجنبي عنهما ، لم يصح ( 2 ) . إلا أن يشترط عليه عمل متعلق بالتجارة ( 3 ) . نعم ذكروا أنه لو اشترط كون جزء من الربح لغلام أحدهما صح ، ولا بأس به خصوصا على القول بأن العبد لا يملك ، لأنه يرجع إلى مولاه ، وعلى القول الآخر يشكل . إلا أنه لما كان مقتضى القاعدة صحة الشرط حتى للأجنبي ( 4 ) ، والقدر المتيقن من عدم الجواز ما إذا لم يكن غلاما لأحدهما ، فالأقوى الصحة مطلقا . بل لا يبعد
شرح
أدلة أحكامها بل يرجع إلى أصالة عدم ترتب الأثر ، لكن لا مانع من صحة المعاملة مع الجهل لا بعنوان المضاربة . ( 1 ) فيكون الانصراف موجبا للعلم بالمقدار . ( 2 ) لظهور النصوص في كون الربح بينهما لا غير ، فلا تكون مضاربة إذا كان بينهما وبين غيرهما . مضافا إلى الأصل الذي عرفته بناء على الشك في صدق المضاربة عرفا حينئذ . ( 3 ) فيكون الأجنبي عاملا آخر ، فتكون المضاربة بين المالك وعاملين أو يكون من قبيل الحمال ونحوه إذا لم يكن عمله التجارة ، فيكون أحد مصارف الربح فيكون من قبيل مؤنة التجارة التي تستثنى من الربح المشترك . ( 4 ) كأن المراد من القاعدة عمومات صحة العقود والتجارة ونحوها . لكنها مخصصة بما دل على اعتبار اختصاص الربح بالمالك والعامل في المضاربة فلا مجال للعمل بها في المقام . نعم يتم ما ذكره لو كان الغرض
مستمسك العروة — صفحة 250 | السيد محسن الحكيم