تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
السادس : تعيين حصة كل منهما ( 1 ) من نصف أو ثلث
شرح
لأنه مقتضى المضاربة ، كما تنادي به الأخبار المتقدمة في حكمها : بأن الربح بينهما . يعني : كل جزء جزء منه ، وما لم يكن مشتركا فإنه خارج عن مقتضاها ، فهذا الشرط داخل في مفهوم المضاربة " يظهر من كلمات غيره الاجماع على الحكم المذكور . وفي الشرائع : علله بعدم الوثوق بحصول الزيادة ، فلا تتحقق الشركة . انتهى . وإشكاله ظاهر بعدم اطراده في صورة الوثوق بحصول الزيادة . وأما ما في الحدائق فمبني على ظهور النصوص في كون الربح بينهما على وجه الاشتراك على الإشاعة ، لا بمجرد الاشتراك ، وإلا فهو حاصل في الصورة المذكورة أيضا ، وعلى الأول فالشرط المذكور يكون منافيا لمفهوم العقد كما اختاره طاب ثراه ، لا منافيا لحكمه ، إذ من البعيد جدا أن يكون حكما لها مع عموم مفهومها ، فيكون الحكم على خلاف المفهوم . فإذا ما ذكره هو ظاهر النصوص ، لا ما يتخيل من أن ظاهر النصوص بيان حكمها لا مفهومها . فلاحظ . ( 1 ) بلا خلاف ، كما في التذكرة ، بل ظاهر أنه لا خلاف فيه بين المسلمين ، وقد ذكره الأصحاب شرطا للمضاربة على نحو ذكر المسلمات ، من دون تعرض منهم لنقل خلاف أو إشكال فكأنه لا خلاف فيه بيننا . والمراد به إن كان تعيين الحصة في مقابل ترديدها ، بأن تكون معينة لا مرددة فدليله ، واضح ، إذ المردد لا يقبل الملك ، كما لا يقبل غيره من الأحكام ، وإن كان المراد تعيينها عندهما بمعنى كونها معلومة المقدار عندهما ، في مقابل المجهولة - كما هو ظاهر كلامهم - فلا تصح المضاربة إذا قال للعامل : ولك مثل ما شرط فلان ، فدليله غير ظاهر ، لما عرفت في الشرط الثاني من عدم الدليل على مانعية الغرر على نحو الكلية . اللهم إلا أن يحصل الشك حينئذ في صدق المضاربة عرفا ، فلا يمكن الرجوع إلى إطلاق
مستمسك العروة — صفحة 249 | السيد محسن الحكيم