الرابع : أن يكون معينا ( 1 ) ، فلو أحضر مالين وقال :
قارضتك بأحدهما ، أو بأيهما شئت ، لم ينعقد إلا أن يعين ثم
يوقعان العقد عليه . نعم لا فرق بين أن يكون مشاعا أو
مفروزا ( 2 ) بعد العلم بمقداره ووصفه ( 3 ) ، فلو كان المال
مشتركا بين شخصين ، فقال أحدهما للعامل : قارضتك بحصتي
في هذا المال ، صح مع العلم بصحته من ثلث أو ربع . وكذا
لو كان للمالك مائة دينار مثلا ، فقال : قارضتك بنصف هذا
المال ، صح .
الخامس : أن يكون الربح مشاعا بينهما ، فلو جعل
لأحدهما مقدارا معينا والبقية للآخر ، أو البقية مشتركة بينهما
لم يصح ( 4 ) .
شرح
( 1 ) وعليه الاجماع ، فإن المبهم المردد لا وجود له في الخارج ، فلا
يكون موضوعا للأحكام .
( 2 ) بلا خلاف ولا اشكال عندنا ، كما في الجواهر . ويقتضيه اطلاق
أدلة الصحة مع صدق المضاربة عرفا معه . نعم لو فرض الشك في الصدق
لاحتمال اعتبار الافراز في صدق المفهوم عرفا فالاطلاق لا مجال للتمسك به ،
بل المرجع أصالة عدم الأثر . هذا بالنسبة إلى أثر المضاربة ، أما بالنسبة
إلى أثر العقد فلا مانع من البناء عليه ، عملا بالعموم الدال على صحة
العقود فحينئذ يكون نفي الشرطية مستندا إلى الاجماع لا غير .
( 3 ) بناء على ما تقدم من اشتراط العلم بالمقدار .
( 4 ) قال في الحدائق : " الظاهر أنه لا خلاف بينهم في أنه يشترط
في الربح الشياع ، بمعنى أنه يشترط أن يكون كل جزء جزء منه مشتركا ،