تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
الرابع : أن يكون معينا ( 1 ) ، فلو أحضر مالين وقال : قارضتك بأحدهما ، أو بأيهما شئت ، لم ينعقد إلا أن يعين ثم يوقعان العقد عليه . نعم لا فرق بين أن يكون مشاعا أو مفروزا ( 2 ) بعد العلم بمقداره ووصفه ( 3 ) ، فلو كان المال مشتركا بين شخصين ، فقال أحدهما للعامل : قارضتك بحصتي في هذا المال ، صح مع العلم بصحته من ثلث أو ربع . وكذا لو كان للمالك مائة دينار مثلا ، فقال : قارضتك بنصف هذا المال ، صح .
الخامس : أن يكون الربح مشاعا بينهما ، فلو جعل لأحدهما مقدارا معينا والبقية للآخر ، أو البقية مشتركة بينهما لم يصح ( 4 ) .
شرح
( 1 ) وعليه الاجماع ، فإن المبهم المردد لا وجود له في الخارج ، فلا يكون موضوعا للأحكام . ( 2 ) بلا خلاف ولا اشكال عندنا ، كما في الجواهر . ويقتضيه اطلاق أدلة الصحة مع صدق المضاربة عرفا معه . نعم لو فرض الشك في الصدق لاحتمال اعتبار الافراز في صدق المفهوم عرفا فالاطلاق لا مجال للتمسك به ، بل المرجع أصالة عدم الأثر . هذا بالنسبة إلى أثر المضاربة ، أما بالنسبة إلى أثر العقد فلا مانع من البناء عليه ، عملا بالعموم الدال على صحة العقود فحينئذ يكون نفي الشرطية مستندا إلى الاجماع لا غير . ( 3 ) بناء على ما تقدم من اشتراط العلم بالمقدار . ( 4 ) قال في الحدائق : " الظاهر أنه لا خلاف بينهم في أنه يشترط في الربح الشياع ، بمعنى أنه يشترط أن يكون كل جزء جزء منه مشتركا ،
مستمسك العروة — صفحة 248 | السيد محسن الحكيم