تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
ولا تكفي المشاهدة ( 1 ) وإن زال به معظم الغرر .
شرح
بأن النهي عن الغرر مختص بالبيع ، ثم قال : " اللهم إلا أن يقال : بأن في بعض النصوص النهي عن الغرر ، فيشمل المقام ، بل لو سلم تحقق اطلاق في المضاربة يشمل محل الفرض كان التعارض من وجه ، والترجيح للأول بفتوى المشهور بذلك " . والاشكال عليه ظاهر ، فإن النص لم يثبت بنحو يعتمد عليه . ولو سلم فلا يمكن الأخذ بظاهره ، لكثرة التخصيص . ولو سلم فالفتوى لا تصلح للترجيح . نعم يكون ترجحه لأنه لو لم يؤخذ به في مقابل عموم الصحة لم يبق له مورد ، للمعارضة دائما بينهما . وكأنه لذلك قال بعد ذلك : " والتحقيق إن لم يكن اجماع عدم قدح الجهالة التي تؤول إلى العلم ، نحو أن يقع العقد على ما في الكيس ، لاطلاق الأدلة أو عمومها . نعم بناء على عموم أو إطلاق فلا ريب أن الأصل الفساد . أما الجهالة التي لا تؤول إلى العلم فالظاهر عدم جوازها ، لعدم إمكان تحقق الربح معها ، وهو روح هذه المعاملة . فتأمل جيدا " . لكن ما ذكر من أن الربح روح المعاملة المذكورة مسلم ، لكن يمكن الرجوع في تعيين مقداره إلى القرعة ، ولو بأن يجعل ذلك شرطا فيها ، أو إلى حكم الحاكم مع التنازع أو غير ذلك ، ولا يقتضي البطلان . ولو أنه استدل على بطلان المضاربة بقصور الاطلاق عن إثبات الصحة ، فالمرجع الأصل ، المقتضي للبطلان ، كان متينا . ( 1 ) حكى في جامع المقاصد عن الشيخ في المبسوط الاكتفاء بالمشاهدة في جواز المضاربة وصحتها ، لزوال معظم الغرر . لكن زوال المعظم لا يجدي مع بقاء الغرر بناء على النهي عنه ، ولا حاجة إليها بناء على عدم النهي عنه ، فالتفصيل غير ظاهر .