شرح
المطلوب ، في قبال القيدية الذي هو على نحو وحدة المطلوب ، لا التفصيل
بين القيد والشرط ، وإلا فقد عرفت أن الزمان لا ينبغي أن يكون ملحوظا
بنحو الاشتراط ، لأنه لا يمكن أن يكون مجعولا بجعل مستقل .
نعم الاشكال في تشخيص كون الاشتراط والتقييد على نحو وحدة
المطلوب أو على نحو تعدده . والذي ذكروه في مبحث الوكالة : أن
الموكل إذا عين السوق أو المكان أو السعر أو غير ذلك - تعين ، ولو فعل
الوكيل على خلاف ذلك كان تصرفه فضوليا محتاجا إلى إجازة . ومقتضاه
أن التقييد على نحو وحدة المطلوب . وكذا في باب الوديعة والعارية
وغيرهما من العقود الإذنية . ومقتضى ثبوت خيار الشرط ، والوصف ،
والعيب ، وخيار الاشتراط : أن القيد والشرط ملحوظان على نحو تعدد
المطلوب ، وكذا بناؤهم على أن الشرط الفاسد غير مفسد كما عليه المحققون .
والفرق بين البابين غير ظاهر ، ولا سيما بملاحظة أن الإذن كما تكون
شرطا في صحة فعل الوكيل ، كذلك تكون شرطا في صحة العقود ، فعدم
جواز التصرف في مال أحد إلا بإذنه شامل للجميع بنحو واحد . فكما
أن الإذن في باب الوكالة ونحوها من العقود الإذنية مختصة بصورة وجود
القيد ولا تشمل ذات المقيد العارية عن القيد ، كذلك في موارد خيار
العيب وتخلف الوصف ونحوهما . وإذا كانت الإذن في مورد خيار الوصف
والعيب والشرط ملحوظة بنحو تعدد المطلوب ، فلم لا تكون كذلك في
باب الوكالة والعارية ونحوهما ؟ ! .
ولعل التحقيق : أن القيود والشروط في جميع الموارد مبنية على نحو
وحدة المطلوب ، ولا فرق بين الوكالة والعارية والوديعة والإجارة ونحوها
مما كان موضوع التصرف فيه عملا ، وبين بيع السلف والنسيئة بالنسبة
إلى المبيع والثمن ونحوهما مما كان موضوع التصرف فيه عينا ذميا ، وبين