تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
شرح
المطلوب ، في قبال القيدية الذي هو على نحو وحدة المطلوب ، لا التفصيل بين القيد والشرط ، وإلا فقد عرفت أن الزمان لا ينبغي أن يكون ملحوظا بنحو الاشتراط ، لأنه لا يمكن أن يكون مجعولا بجعل مستقل . نعم الاشكال في تشخيص كون الاشتراط والتقييد على نحو وحدة المطلوب أو على نحو تعدده . والذي ذكروه في مبحث الوكالة : أن الموكل إذا عين السوق أو المكان أو السعر أو غير ذلك - تعين ، ولو فعل الوكيل على خلاف ذلك كان تصرفه فضوليا محتاجا إلى إجازة . ومقتضاه أن التقييد على نحو وحدة المطلوب . وكذا في باب الوديعة والعارية وغيرهما من العقود الإذنية . ومقتضى ثبوت خيار الشرط ، والوصف ، والعيب ، وخيار الاشتراط : أن القيد والشرط ملحوظان على نحو تعدد المطلوب ، وكذا بناؤهم على أن الشرط الفاسد غير مفسد كما عليه المحققون . والفرق بين البابين غير ظاهر ، ولا سيما بملاحظة أن الإذن كما تكون شرطا في صحة فعل الوكيل ، كذلك تكون شرطا في صحة العقود ، فعدم جواز التصرف في مال أحد إلا بإذنه شامل للجميع بنحو واحد . فكما أن الإذن في باب الوكالة ونحوها من العقود الإذنية مختصة بصورة وجود القيد ولا تشمل ذات المقيد العارية عن القيد ، كذلك في موارد خيار العيب وتخلف الوصف ونحوهما . وإذا كانت الإذن في مورد خيار الوصف والعيب والشرط ملحوظة بنحو تعدد المطلوب ، فلم لا تكون كذلك في باب الوكالة والعارية ونحوهما ؟ ! . ولعل التحقيق : أن القيود والشروط في جميع الموارد مبنية على نحو وحدة المطلوب ، ولا فرق بين الوكالة والعارية والوديعة والإجارة ونحوها مما كان موضوع التصرف فيه عملا ، وبين بيع السلف والنسيئة بالنسبة إلى المبيع والثمن ونحوهما مما كان موضوع التصرف فيه عينا ذميا ، وبين