تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
ببعيد ، فلا يترك الاحتياط . ولا بأس بكونه من المغشوش الذي يعامل به ( 1 ) ، مثل الشاميات والقمري ونحوها . نعم لو كان مغشوشا يجب كسره ( 2 )
شرح
محله ، للأصل بعد عدم ثبوت كون المعاملة حينئذ مضاربة عند العرف ، ولا حاجة إلى دعوى الاجماع في ذلك . وإن كان مرادهم عدم الصحة أصلا ولولا بعنوان المضاربة . فهو غير طاهر ، ولم يثبت اجماعهم عليه ، كما عرفت ذلك في اشتراط السابق . ( 1 ) بعد ما عرفت من أن الشرط أن يكون المال درهما أو دينارا لا فرق بين كونهما مغشوشين أو لا ، للاطلاق ، إذ الدرهم والدينار القطعة من الفضة أو الذهبة المسكوكة للمعاملة وإن كان فيها غش ، ولذا تجب فيهما الزكاة ، كما ذكر ذلك في الجواهر . نعم إذا كان الغش مانعا من صدق الذهب والفضة لغلبة الخليط لم تصح المضاربة ، لعدم كونها درهما أو دينارا . ولذا يشكل الحكم في مثل القمريات والشاميات ، لعدم صدق الفضة عليهما ، لغلبة الخليط . ومن ذلك يشكل ما ذكره المصنف بقوله : " مثل الشاميات والقمري " فإن التعامل نفسه لا يكفي في صحة المضاربة بهما ، لعدم صدق الذهب والفضة عليهما . ( 2 ) في خبر المفضل بن عمرو الجعفي قال : " كنت عند أبي عبد الله ( ع ) فألقي بين يديه دراهم ، فألقى إلي درهما منها . فقال : أيش هذا ؟ فقلت : ستوق . فقال : وما الستوق ؟ فقلت : طبقتين فضة وطبقة من نحاس وطبقة من فضة . فقال ( ع ) : اكسرها ، فإنه لا يحل بيع هذا ولا إنفاقه " ( * 1 ) لكن قال في الجواهر : " الظاهر عدم وجوب الكسر وإن نص عليه في الخبر السابق ، إلا أني لم أجد من أفتى به بل الفتوى وباقي النصوص على
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الصرف حديث : 5 .
مستمسك العروة — صفحة 245 | السيد محسن الحكيم