وكذا لو كان له على العامل دين لم يصح جعله قراضا ( 1 ) .
إلا أن يوكله في تعيينه ثم إيقاع العقد عليه بالايجاب والقبول
بتولي الطرفين .
الثاني : أن يكون من الذهب أو الفضة المسكوكين
بسكة المعاملة ، بأن يكون درهما أو دينارا ، فلا تصح
بالفلوس ولا بالعروض ، بلا خلاف بينهم ، وإن لم يكن عليه
دليل سوى دعوى الاجماع ( 2 ) . نعم تأمل فيه بعضهم ( 3 ) . وهو
في محله ، لشمول العمومات ، إلا أن يتحقق الاجماع ، وليس
شرح
في أحد الأقسام ، وعموم : ( أوفوا بالعقود ) ( * 1 ) ونحوه يقتضي عدم
الانحصار ، وحمله على المتعارف - لو سلم - لا يقتضي عدم شمول المورد ،
لأنه من المتعارف ، وحمله على ما تعارف عند الفقهاء غريب .
( 1 ) ففي رواية السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) : " قال أمير المؤمنين ( ع )
في رجل له على رجل مال فيتقاضاه ولا ( فلا . خ ل ) يكون عنده ( ما يقتضيه . خ ل )
فيقول : هو عندك مضاربة . قال ( ع ) : لا يصلح حتى تقبضه منه " .
( 2 ) ( * 2 ) في الجواهر : دعوى الاجماع بقسميه عليه ، وقد تقدم في التذكرة
نسبته إلى علمائنا ، وقد اشتهرت دعوى الاجماع على ذلك في كلام جماعة كثيرة .
( 3 ) قال في الحدائق : " إن من لا يلتفت إلى دعوى مثل هذه
الاجماعات ، لعدم ثبوت كونها دليلا شرعيا فإنه لأمنع عنده من الحكم
بالجواز في غير النقدين ، نظرا إلى عموم الأدلة على جوازه ، وتخصيصها
يحتاج إلى دليل شرعي ، وليس فليس " . أقول : قد عرفت أن مراد
الأصحاب إن كان عدم صحة المضاربة بغير الدينار والدرهم ، فهو في
هامش
( * 1 ) المائدة : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 5 من كتاب المضاربة حديث : 1 .