تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
الأجرة ، إلا أن يكون الظاهر منهما في مثله عدم أخذ الأجرة وإلا فعمل المسلم محترم ( 1 ) ما لم يقصد التبرع .
شرح
بلزومه . وإلا فالمتجه لزومه " . كما أنه استشكل عليهما في الحكم بأجرة المثل في صورة عدم اشتراط شئ للعامل ، وأنه لا دليل عليه ، والأصل العدم . ومرجعه إلى قيام احتمال التبرع ولا أجرة معه . انتهى . وكأن احتمال التبرع هو الوجه في ما استحسنه في الفرض السابق من عدم الأجرة ، وقد ذكره ( قده ) أنه إذا انتفى احتمال التبرع وجبت الأجرة ، بلا خلاف في الظاهر ، لئلا يلزم الضرر على العامل الناشئ من إغراء المالك له بترغيبه إلى العمل تحصيلا لما بإزائه من الأجرة . انتهى . والمتحصل من كلامه أمور : ( الأول ) : أنه لا ضمان لعمل العامل عن المالك مع احتمال التبرع ، للأصل . وقد سبقه إلى ذلك المحقق الأردبيلي . : ( الثاني ) : أنه إذا قامت قرينة من عرف أو عادة بلزوم الأجرة لزمت . ( الثالث ) : أنه مع عدم احتمال التبرع تجب الأجرة ، لئلا يلزم الضرر . ويشكل الأول : بأن استيفاء عمل الغير موجب للضمان كاستيفاء ماله ، حتى مع احتمال التبرع ما لم يثبت التبرع ، وعلى ذلك استقرت طريقة العرف والعقلاء ، بلا رادع عنها ، كما أوضحنا ذلك في كتاب الإجارة وغيره من هذا الشرح ، ومع الشك في التبرع يبنى على أصالة عدمه عندهم ، لا على أصالة البراءة ، ويشكل الأخير : بأن أدلة نفي الضرر لا تقتضي الضمان ، لأنها نافية لا مثبتة . ( 1 ) استشكل في الجواهر على ما ذكراه في التذكرة والمسالك من عدم الأجرة إذا اشترط المالك أن يكون الربح له : بأن ذلك خلاف قاعدة احترام عمل المسلم ، وتبعه عليه المصنف ، وقد عرفت في كتاب الإجارة أن قاعدة الاحترام نفسها لا تصلح لاثبات الضمان على المالك ، نظير : قاعدة نفي الضرر ، وإنما تقتضي قاعدة الاحترام حرمته وعدم جواز استيفائه
مستمسك العروة — صفحة 239 | السيد محسن الحكيم