تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
ويكفي فيهما كل دال ، قولا ، أو فعلا ( 1 ) . والايجاب القولي كأن يقول : ضاربتك على كذا ، وما يفيد هذا المعنى . فيقول : قبلت .
ويشترط فيها أيضا - بعد البلوغ ، والعقل ، والاختيار ( 2 ) وعدم الحجر لفلس أو جنون ( 3 ) - أمور :
شرح
( 1 ) لما دل على صحة المعاطاة وكونها عقدا فعليا لا قوليا ، والعقدية لا تتوقف على الانشاء باللفظ ، بل تكون بالانشاء بالفعل أيضا بلا فرق إلا في بعض الأحكام المذكورة في مبحث المعاطاة ، التي قد لا تطرد هنا . وفي الرياض : " ومن لوازم جوازها وقوع العقد بكل لفظ يدل عليه ، وفي اشتراط وقوع قبوله لفظيا ، أو جوازه بالفعل أيضا ، قولان ، قوى ثانيهما في الروضة تبعا للتذكرة ، ويظهر منهما عدم الخلاف بيننا فيه ، وفي الاكتفاء في طرف الايجاب بكل لفظ ، فإن تم ، وإلا فالأولى خلافهما اقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن " ، وظاهره المفروغية عن عدم جواز الايجاب بالفعل . ولكنه غير ظاهر ، بل ممنوع ، ومثله الأصل الذي ذكره ، فإن العمومات كافية في رفع الأصل والمنع من جريانه ، يتضح ذلك بملاحظة مباحث المعاطاة . ( 2 ) هذه الأمور شروط في عموم تصرفات الانسان في ماله ونفسه ، وبيان أدلة ذلك موكول إلى كتاب الحجر ، وقد تعرض الفقهاء - قدس سرهم - لذلك في الجملة في كتاب البيع ، لأنه أول الكتب المتعلقة بالتصرفات الاعتبارية تحريرا ، وقل ما يتعرضون لذكر ذلك في غيره . ( 3 ) ذكر الجنون مستدرك للاكتفاء بذكر اشتراط العقل سابقا . وكان اللازم ذكر السفه بدله ، لما دل على حجر السفيه عن تصرفه في ماله فلا تصح المضاربة إذا كان المالك سفيها ، كما لا تصح إذا كان العامل