تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
الأول : أن يكون رأس المال عينا ( 1 ) ، فلا تصح بالمنفعة ، ولا بالدين ، فلو كان له دين على أحد لم يجز أن يجعله مضاربة إلا بعد قبضه . ولو أذن للعامل في قبضه ، ما لم يجدد العقد بعد القبض . نعم لو وكله على القبض والايجاب من طرف المالك والقبو منه ، بأن يكون موجبا قابلا ، صح .
شرح
سفيها ، لعدم الفرق في حجر السفيه بين أن يكون المال عينا أو عملا ، أما الفلس فلس عدمه شرطا في العامل ، وإنما هو شرط في المالك ، وإن كان ظاهر العبارة أنه شرط فيهما معا ، كالبلوغ والعقل . لكن سيأتي في المسألة الثالثة من مسائل الختام أن كلامه هنا مختص بالمالك . ( 1 ) وفي الجواهر : دعوى الاجماع بقسميه عليه ، وفي التذكرة : " الأول أن يكون من النقدين دراهم ودنانير ، مضروبة منقوشة ، عند علمائنا " ، وفيها : " لا يجوز القراض على الديون ، ولا نعلم فيه خلافا . قال ابن المنذر : أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم أنه لا يجوز أن يجعل الرجل دينا له مضاربة . . . " ، وفي المسالك : " اشتراط ذلك في المال موضع وفاق ، نقله في التذكرة . وهو العمدة " ، وفي الرياض استدل عليه بعد الاجماع : بأنه القدر المتيقن في الخروج عن أصالة عدم ترتب الأثر ، بل أصالة كون الربح للمالك . ولا مجال للتمسك بعموم الوفاء بالعقود في المقام لمنع الأصل المذكور ، لاختصاصه بالعقود اللازمة . كما لا مجال للتمسك باطلاقات المضاربة ، لعدم ورودها في مقام البيان من هذه الجهة ، فينبغي الاقتصار على المتيقن من النص والفتوى ، وهو خصوص النقدين : وفي الجواهر الاشكال على ذلك : بأنه يكفي في الصحة قوله تعالى : ( إلا أن تكون تجارة عن تراض ) ونحوه . وفيه : أن ذلك إنما يقتضي الصحة ، ولا يقتضي كونها مضاربة . ومن ذلك يظهر أنه لو سلم
مستمسك العروة — صفحة 242 | السيد محسن الحكيم