فهو داخل في عنوان البضاعة . وعليهما يستحق العامل أجرة
المثل لعمله ( 1 ) إلا أن يشترطا عدمه ، أو يكون العامل قاصدا
للتبرع . ومع عدم الشرط وعدم قصد التبرع أيضا له أن يطلب
شرح
الأردبيلي ( قده ) . واحتمل في الرياض : أن يكون مراد التذكرة والمسالك
من كونه قرضا أن ذلك حكم القرض ، لا أنه قرض موضوعا ، وكذلك
قصدهما من كونه قراضا في صورة اشتراط أن يكون الربح لهما . وهو كما
ترى غير ظاهر . كما أنه احتمل صحة ما ذكراه وعدم لزوم القصد في
حصول القرض ، للمعتبرة المستفيضة ، التي منها الصحيح والموثق وغيرهما ( * 1 )
من أنه من ضمن تاجرا فليس له إلا رأس ماله وليس له من الربح شئ ،
لظهورها في أنه بمجرد تضمين المالك للمضارب يصير المال قرضا ويخرج
عن المضاربة وإن لم يتقدم عقد القرض ، وهو في معنى اشتراطه الربح
للعامل ، فإن الأمرين من لوازم القرض . انتهى . وهو كما ترى ، إذ
لو بني على الأخذ بهذه النصوص ، التي مرجعها إلى ما اشتهر عن أبي
حنيفة من أن الخراج بالضمان ، فهو مختص بالتضمين ، وهو غير مورد
كلام التذكرة والمسالك . ورجوع التضمين واشتراط الربح للعامل إلى
ذلك ممنوع ، فإن التضمين لا يوجب خروج المال المضمون عن ملك المالك
ودخوله في ملك الضامن .
( 1 ) ظاهر عبارتي التذكرة والمسالك : أنه مع اشتراط كون الربح
للمالك لا شئ للعامل ، ونسبه في الرياض أيضا إلى ظاهر غيرهما من
الأصحاب ، ثم قال : وهو حسن إن لم يكن هناك قرينة من عرف أو عادة
هامش
( * 1 ) يشير إلى رواية محمد بن قيس * المروية بطريق فيها الصحيح والحسن والموثق . منه
قدس سره .
* - الوسائل باب : 4 من أبواب كتاب المضاربة حديث : 1 .