إمكان الايصال ، فالإجارة باطلة ( 1 ) ، وإن كان الزمان واسعا
ومع هذا قصر ولم يوصله ، فإن كان ذلك على وجه العنوانية ( 2 )
شرح
( 1 ) هذا الفرض يمكن فيه مجئ الوجهين الآتيين في الفرض الآتي
بناء على ذلك .
( 2 ) الأمور التي تذكر زائدة على موضوع الإجارة :
تارة : لا يمكن أن تستقل بالجعل والانشاء ، كزمان العمل ومكانه
وآلته ونحو ذلك من متعلقاته ، فهذه هي التي يتعين كونها ملحوظة على
نحو التقييد . مثلا : إذا استأجره على خياطة ثوب ، فالخيط والمخيط
والزمان والمكان والفاعل - أعني : الخياط - والثوب ونحوها إذا ذكرت
في ضمن العقد يتعين كونها قيودا للعمل ، ولا يمكن أخذها شرطا مجعولا
بجعل زائد على جعل الخياطة .
وأخرى : يمكن أن تستقل بالجعل ، كما لو كانت عملا آخر ، فهذه
تارة : تلحظ قيدا ، وأخرى : تجعل بجعل زائد على مفاد الإجارة في
ضمنه . مثلا : إذا استأجره على الخياطة فتارة : يلحظ قراءة القرآن
قيدا للخياطة ، فيقول : استأجرتك على خياطة الثوب قارئا للقرآن .
وأخرى : تؤخذ شرطا في ضمن العقد ، مجعولة بجعل آخر في ضمن
جعل الإجارة ، بأن يقول : استأجرتك على خياطة هذا الثوب ،
واشترطت عليك أن تقرأ القرآن في حال الخياطة أو قبلها أو بعدها .
ثم إن ما يؤخذ قيدا تارة : يؤخذ على نحو وحدة المطلوب ، وأخرى :
على نحو تعدد المطلوب . فإن كان على النحو الأول لم يستحق الأجير
الأجرة لو جاء بالمستأجر عليه بدونه . وعلى النحو الثاني يستحق ، لكن
للمشترط خيار تخلف الوصف . ولعل ما في المتن إشارة إلى هذه الجهة ،
فالمقصود من قوله ( ره ) : " على وجه الشرطية " : على نحو تعدد