تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
إمكان الايصال ، فالإجارة باطلة ( 1 ) ، وإن كان الزمان واسعا ومع هذا قصر ولم يوصله ، فإن كان ذلك على وجه العنوانية ( 2 )
شرح
( 1 ) هذا الفرض يمكن فيه مجئ الوجهين الآتيين في الفرض الآتي بناء على ذلك . ( 2 ) الأمور التي تذكر زائدة على موضوع الإجارة : تارة : لا يمكن أن تستقل بالجعل والانشاء ، كزمان العمل ومكانه وآلته ونحو ذلك من متعلقاته ، فهذه هي التي يتعين كونها ملحوظة على نحو التقييد . مثلا : إذا استأجره على خياطة ثوب ، فالخيط والمخيط والزمان والمكان والفاعل - أعني : الخياط - والثوب ونحوها إذا ذكرت في ضمن العقد يتعين كونها قيودا للعمل ، ولا يمكن أخذها شرطا مجعولا بجعل زائد على جعل الخياطة . وأخرى : يمكن أن تستقل بالجعل ، كما لو كانت عملا آخر ، فهذه تارة : تلحظ قيدا ، وأخرى : تجعل بجعل زائد على مفاد الإجارة في ضمنه . مثلا : إذا استأجره على الخياطة فتارة : يلحظ قراءة القرآن قيدا للخياطة ، فيقول : استأجرتك على خياطة الثوب قارئا للقرآن . وأخرى : تؤخذ شرطا في ضمن العقد ، مجعولة بجعل آخر في ضمن جعل الإجارة ، بأن يقول : استأجرتك على خياطة هذا الثوب ، واشترطت عليك أن تقرأ القرآن في حال الخياطة أو قبلها أو بعدها . ثم إن ما يؤخذ قيدا تارة : يؤخذ على نحو وحدة المطلوب ، وأخرى : على نحو تعدد المطلوب . فإن كان على النحو الأول لم يستحق الأجير الأجرة لو جاء بالمستأجر عليه بدونه . وعلى النحو الثاني يستحق ، لكن للمشترط خيار تخلف الوصف . ولعل ما في المتن إشارة إلى هذه الجهة ، فالمقصود من قوله ( ره ) : " على وجه الشرطية " : على نحو تعدد
مستمسك العروة — صفحة 21 | السيد محسن الحكيم