صح . وكذا الحال إذا قال : إن عملت العمل الفلاني في هذا
اليوم فلك درهمان وإن عملته في الغد فلك درهم . والقول
بالصحة إجارة في الفرضين ضعيف . وأضعف منه القول
بالفرق بينهما بالصحة في الثاني ، دون الأول ( 1 ) . وعلى
ما ذكرناه من البطلان : فعلى تقدير العمل يستحق أجرة المثل
وكذا في المسألة السابقة إذا سكن الدار شهرا أو أقل أو أكثر .
( مسألة 12 ) : إذا استأجره أو دابته ليحمله أو يحمل
متاعه إلى مكان معين ، في وقت معين ، بأجرة معينة ، كأن
استأجر منه دابة لايصاله إلى كربلاء قبل ليلة النصف من
شعبان ، ولم يوصله ، فإن كان ذلك لعدم سعة الوقف وعدم
شرح
الإجارة منوطة به ، فإذا لم يفعل الأجير أحد الأمرين فالإجارة باطلة
من أصلها لعدم الموضوع ، وهو - كما ترى - خلاف الضرورة العرفية ،
فإن الإجارة ثابتة ، وهي التي تدعو إلى العمل ، فلاحظ .
( 1 ) هذا القول لم أقف على قائله ، بل المعروف في كلماتهم اتحاد
المسألتين قولا وقائلا ودليلا ، ومن تأمل في إحداهما تأمل في الأخرى .
نعم عن المبسوط والتحرير والكفاية : التأمل في الثاني مع الجزم بالصحة
في الأول . وفي جامع المقاصد - بعد أن جزم بالصحة في الأول - قال
في الثاني : " وفيه تردد . . . ثم قال : أظهره الجواز " ، وهو يدل
على أن الصحة في الأول أوضح منها في الثاني . نعم لعل منشأ القول
المحكي في المتن : أن الثاني أقرب إلى مورد النصوص ، التي يمكن أن
يستدل بها على الصحة . لكنه يقتضي أن تكون الصحة في الثاني أظهر
لا التفصيل المذكور .