تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وكذا في الاستئجار لكتابة كتاب أو قرآن أو دعاء أو نحوها لا يضر في استحقاق الأجرة إسقاط كلمة أو حرف أو كتابتهما غلطا .
( التاسعة عشرة ) : لا يجوز في الاستئجار للحج البلدي أن يستأجر شخصا من بلد الميت إلى النجف ، وشخصا آخر من النجف إلى مكة أو إلى الميقات ، وشخصا آخر منها إلى مكة ، إذ اللازم أن يكون قصد المؤجر من البلد الحج والمفروض أن مقصده النجف مثلا ( 1 ) ، وهكذا ، فما أتى
شرح
أيضا في الاستئجار لكتابة الكتاب أو القرآن ، والالتزام بجواز قراءة الزيارة وكتابة الكتاب والقرآن على غير ترتيب الفقرات والسور أو الآيات ، كما ترى . ولأجله يتضح ما ذكرناه من عدم جواز قراءة الآيات على خلاف الترتيب ، ولا قراءة السور كذلك ، فإن الجميع من باب واحد . ولم يتعرض المصنف ( ره ) صريحا لحكم الإجارة على قراءة الزيارة وعلى كتابة الكتاب أو القرآن ، ولكن يفهم من قوله : " لا يضر في استحقاق الأجرة . . . " أن اعتبار الترتيب في الموارد الثلاثة المذكورة مفروغ عنه . وقد عرفت أن الفرق بينها وبين الاستئجار لقراءة القرآن غير ظاهر ، بالنظر إلى طبع الكلام . نعم قد تقدم القرينة على خلاف ذلك ، فلا بأس بالعمل بها ، بل يمكن أن يدعى أن عدم الارتباط بين السور قرينة عامة على عدم ملاحظة الترتيب ولا يخلو من تأمل . ( 1 ) هذا عين مفاد الدعوى التي ذكرها في صدر المسألة ، ليس مسوقا مساق التعليل لها . نعم ظاهر قوله : " فما أتى به من السير ليس . . . " أنه تعليل لها . ويشكل : بأنه لا يصلح أن يكون تعليلا ، إلا بناء على
مستمسك العروة — صفحة 229 | السيد محسن الحكيم