وكذا في الاستئجار لكتابة كتاب أو قرآن أو دعاء أو نحوها
لا يضر في استحقاق الأجرة إسقاط كلمة أو حرف أو
كتابتهما غلطا .
( التاسعة عشرة ) : لا يجوز في الاستئجار للحج البلدي
أن يستأجر شخصا من بلد الميت إلى النجف ، وشخصا آخر
من النجف إلى مكة أو إلى الميقات ، وشخصا آخر منها إلى
مكة ، إذ اللازم أن يكون قصد المؤجر من البلد الحج
والمفروض أن مقصده النجف مثلا ( 1 ) ، وهكذا ، فما أتى
شرح
أيضا في الاستئجار لكتابة الكتاب أو القرآن ، والالتزام بجواز قراءة الزيارة
وكتابة الكتاب والقرآن على غير ترتيب الفقرات والسور أو الآيات ،
كما ترى . ولأجله يتضح ما ذكرناه من عدم جواز قراءة الآيات على خلاف
الترتيب ، ولا قراءة السور كذلك ، فإن الجميع من باب واحد . ولم
يتعرض المصنف ( ره ) صريحا لحكم الإجارة على قراءة الزيارة وعلى كتابة
الكتاب أو القرآن ، ولكن يفهم من قوله : " لا يضر في استحقاق
الأجرة . . . " أن اعتبار الترتيب في الموارد الثلاثة المذكورة مفروغ
عنه . وقد عرفت أن الفرق بينها وبين الاستئجار لقراءة القرآن غير ظاهر ،
بالنظر إلى طبع الكلام . نعم قد تقدم القرينة على خلاف ذلك ، فلا بأس
بالعمل بها ، بل يمكن أن يدعى أن عدم الارتباط بين السور قرينة عامة
على عدم ملاحظة الترتيب ولا يخلو من تأمل .
( 1 ) هذا عين مفاد الدعوى التي ذكرها في صدر المسألة ، ليس
مسوقا مساق التعليل لها . نعم ظاهر قوله : " فما أتى به من السير ليس . . . "
أنه تعليل لها . ويشكل : بأنه لا يصلح أن يكون تعليلا ، إلا بناء على