( العشرون ) : إذا استؤجر للصلاة عن الميت فصلى
ونقص من صلاته بعض الواجبات غير الركنية سهوا ، فإن لم
يكن زائدا على القدر المتعارف الذي قد يتفق أمكن أن يقال
لا ينقص من أجرته شئ ( 1 ) ، وإن كان الناقص من الواجبات
والمستحبات المتعارفة أزيد من المقدار المتعارف ، ينقص من
الأجرة بمقداره ( 2 ) ،
شرح
يعتبر فيه أن يكون الحاج قد خرج من البلد بقصد الحج إلى أن يحج ، أو لا
يعتبر فيه ذلك ، بل يكفي أن يخرج شخص من البلد وإن كان غير الحاج ؟
فعلى الأول : لا يجوز التبعيض في النيابة وتعدد النائب ، وإن قلنا بوجوب
مطلق المقدمة كما هو المشهور ، لأن خروج شخص غير من قام به الحج
ليس مقدمة لحج غيره ، نظير ما لو صلى النائب بوضوء نائب آخر . وعلى
الثاني : يجوز التبعيض ، وإن قلنا بالمقدمة الموصلة ، لأن المقدمة على هذا
موصلة ، لكون المفروض تحقق الحج مع وجود مقدمته ، نظير ما لو صلى
شخص نائب بثوب طاهر قد غسله غيره ، فإن غسل غير المصلي مقدمة
وموصلة لتحقق الصلاة حسب الفرض .
فالاشكال على المحشي ( قده ) من وجهين : أحدهما : استظهاره من
الدليل الدال على الحج البلدي : الاكتفاء بخروج غير الحاج من البلد ،
وهو في غاية من البعد . ثانيهما : بناؤه المنع على القول بالمقدمة الموصلة ،
وهو غير مبتن على ذلك . مع أن المقدمة في المقام موصلة حسب الفرض ،
لتحقق الحج من النائب الثاني .
( 1 ) لأن التعارف يكون قرينة على أن موضوع الإجارة ما يشمل الناقص .
( 2 ) لأن الأجرة موزعة على الجميع ، فمع فوات البعض يفوت
بعض الأجرة .