تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
( العشرون ) : إذا استؤجر للصلاة عن الميت فصلى ونقص من صلاته بعض الواجبات غير الركنية سهوا ، فإن لم يكن زائدا على القدر المتعارف الذي قد يتفق أمكن أن يقال لا ينقص من أجرته شئ ( 1 ) ، وإن كان الناقص من الواجبات والمستحبات المتعارفة أزيد من المقدار المتعارف ، ينقص من الأجرة بمقداره ( 2 ) ،
شرح
يعتبر فيه أن يكون الحاج قد خرج من البلد بقصد الحج إلى أن يحج ، أو لا يعتبر فيه ذلك ، بل يكفي أن يخرج شخص من البلد وإن كان غير الحاج ؟ فعلى الأول : لا يجوز التبعيض في النيابة وتعدد النائب ، وإن قلنا بوجوب مطلق المقدمة كما هو المشهور ، لأن خروج شخص غير من قام به الحج ليس مقدمة لحج غيره ، نظير ما لو صلى النائب بوضوء نائب آخر . وعلى الثاني : يجوز التبعيض ، وإن قلنا بالمقدمة الموصلة ، لأن المقدمة على هذا موصلة ، لكون المفروض تحقق الحج مع وجود مقدمته ، نظير ما لو صلى شخص نائب بثوب طاهر قد غسله غيره ، فإن غسل غير المصلي مقدمة وموصلة لتحقق الصلاة حسب الفرض . فالاشكال على المحشي ( قده ) من وجهين : أحدهما : استظهاره من الدليل الدال على الحج البلدي : الاكتفاء بخروج غير الحاج من البلد ، وهو في غاية من البعد . ثانيهما : بناؤه المنع على القول بالمقدمة الموصلة ، وهو غير مبتن على ذلك . مع أن المقدمة في المقام موصلة حسب الفرض ، لتحقق الحج من النائب الثاني . ( 1 ) لأن التعارف يكون قرينة على أن موضوع الإجارة ما يشمل الناقص . ( 2 ) لأن الأجرة موزعة على الجميع ، فمع فوات البعض يفوت بعض الأجرة .
مستمسك العروة — صفحة 231 | السيد محسن الحكيم