إلا أن يكون المستأجر عليه الصلاة الصحيحة المبرئة للذمة ( 1 )
ونظير ذلك إذا استؤجر للحج فمات بعد الاحرام ودخول
الحرم ، حيث إن ذمة الميت تبرأ بذلك ( 2 ) ، فإن كان المستأجر
عليه ما يبرئ الذمة استحق تمام الأجرة ، وإلا فتوزع ويسترد
ما يقابل به بقية الأعمال .
شرح
( 1 ) فإن الصلاة الناقصة لما كانت مبرئة للذمة كانت تمام موضوع
الإجارة ، فيستحق الآتي بها تمام الأجرة .
( 2 ) إجماعا محققا كما في المستند ، وبقسميه كما في الجواهر ، ويشهد له
مصحح إسحاق بن عمار قال : " سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجة
فيعطى رجل دراهم يحج بها عنه فيموت قبل أن يحج ثم أعطي الدراهم
غيره . فقال ( ع ) : إن مات في الطريق أو بمكة قبل أن يقضي مناسكه
فإنه يجزئ عن الأول " ( * 1 ) . واطلاقه وإن كان يشمل غير الفرض ،
لكن لا يقدح في جواز الاستدلال به على الفرض . ويعضده ما ورد من
النصوص فيمن مات بعد دخول الحرم ، كصحيح ضريس عن أبي جعفر ( ع )
قال : " في رجل خرج حاجا حجة الاسلام فمات في الطريق . فقال : إن
مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجة الاسلام ، وإن مات دون الحرم
فليقض عنه وليه حجة الاسلام " ( * 2 ) . وقريب منه غيره ، فإنها وإن
كان المنصرف منها الحاج عن نفسه ، لكن يقرب جدا كونه من أحكام
مطلق الحج ، أو لأن الأصل في حج النائب أن يكون بحكم حج المنوب
عنه ، وتمام الكلام في هذه المسألة موكول إلى محله من كتاب الحج .
والحمد لله رب العالمين .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 15 أبواب النيابة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب وجوب الحج حديث : 1 .