تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
إلا أن يكون المستأجر عليه الصلاة الصحيحة المبرئة للذمة ( 1 ) ونظير ذلك إذا استؤجر للحج فمات بعد الاحرام ودخول الحرم ، حيث إن ذمة الميت تبرأ بذلك ( 2 ) ، فإن كان المستأجر عليه ما يبرئ الذمة استحق تمام الأجرة ، وإلا فتوزع ويسترد ما يقابل به بقية الأعمال .
شرح
( 1 ) فإن الصلاة الناقصة لما كانت مبرئة للذمة كانت تمام موضوع الإجارة ، فيستحق الآتي بها تمام الأجرة . ( 2 ) إجماعا محققا كما في المستند ، وبقسميه كما في الجواهر ، ويشهد له مصحح إسحاق بن عمار قال : " سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجة فيعطى رجل دراهم يحج بها عنه فيموت قبل أن يحج ثم أعطي الدراهم غيره . فقال ( ع ) : إن مات في الطريق أو بمكة قبل أن يقضي مناسكه فإنه يجزئ عن الأول " ( * 1 ) . واطلاقه وإن كان يشمل غير الفرض ، لكن لا يقدح في جواز الاستدلال به على الفرض . ويعضده ما ورد من النصوص فيمن مات بعد دخول الحرم ، كصحيح ضريس عن أبي جعفر ( ع ) قال : " في رجل خرج حاجا حجة الاسلام فمات في الطريق . فقال : إن مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجة الاسلام ، وإن مات دون الحرم فليقض عنه وليه حجة الاسلام " ( * 2 ) . وقريب منه غيره ، فإنها وإن كان المنصرف منها الحاج عن نفسه ، لكن يقرب جدا كونه من أحكام مطلق الحج ، أو لأن الأصل في حج النائب أن يكون بحكم حج المنوب عنه ، وتمام الكلام في هذه المسألة موكول إلى محله من كتاب الحج . والحمد لله رب العالمين .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 15 أبواب النيابة حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب وجوب الحج حديث : 1 .
مستمسك العروة — صفحة 232 | السيد محسن الحكيم